تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
لا دليل على تأثيرها ( 1461 ) في الإباحة ، اللّهمّ إلّا أن يدّعى قيام السيرة عليها كقيامها على المعاطاة الحقيقية . وربّما يدّعى انعقاد المعاطاة بمجرّد إيصال الثمن وأخذ المثمن من غير صدق إعطاء أصلا ، فضلا عن التعاطي ، كما تعارف أخذ الماء مع غيبة السقّاء ووضع الفلس في المكان المعدّ له إذا علم من حال السقّاء الرضا بذلك ، وكذا غير الماء من المحقّرات كالخضروات ونحوها ومن هذا القبيل الدخول في الحمّام ووضع الأجرة في كوز صاحب الحمّام مع غيبته . فالمعيار في المعاطاة وصول العوضين أو أحدهما « * » مع الرضا بالتصرّف ، ويظهر ذلك من المحقّق الأردبيلي رحمه اللّه أيضا في مسألة المعاطاة 84 ، وسيأتي توضيح ذلك في مقامه إن شاء اللّه . ثمّ إنّه لو قلنا بأنّ اللفظ ( 1462 ) الغير المعتبر في العقد كالفعل في انعقاد المعاطاة ، أمكن خلوّ المعاطاة ( 1463 ) من الإعطاء والإيصال رأسا ، فيتقاولان على مبادلة شئ بشئ ( 1464 ) من غير إيصال ، ولا يبعد صحّته مع صدق البيع عليه بناء على الملك ، وأمّا
شرح
بالدفع ، وإمّا الدفع فكان الأمر بالعكس ، ناش من عدم الوصول إلى حقيقة الإعطاء ، وتوهّم أنّ الأخذ عن مفهومه « * * » بالمرّة ، فتدبّر . 1461 . يكفي دليلا عليه آية حلّ البيع بتقريب أنّها بيع عرفي ، والآية تدلّ على حلّية الآثار المترتّبة على البيع وجوازها . ولا يرد عليه الإشكال الذي على تقريب الاستدلال بها على إفادتها للملك ، لتوقّفه على ثبوت الملازمة بينه وبين حلّية جميع التصرّفات ، بخلاف المقام ، إذ ليس المدّعى فيه أزيد من الحلّية المجرّدة عن الملك . 1462 . يعني : لو قلنا بأنّ إنشاء التمليك باللفظ - الذي لا يعتبره المشهور - في ترتّب أثر العقد من الملكيّة اللازمة مثل إنشائه بالفعل في انعقاد المعاطاة وتأثيره أثرها ، كما يأتي الكلام فيه تفصيلا في التنبيه الثامن . 1463 . في التعبير بالمعاطاة تسامح ، والحقّ أن يعبّر بالمبادلة . 1464 . يعني : فينشآن مبادلة شيء بشيء بالقول الغير المعتبر - أي : غير الجامع
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : مقامه . ( * * ) كذا في الطبعة الحجريّة . ولعلّ هنا سقطا هكذا : وتوهّم أنّ الأخذ مسلوب عن مفهومه . . . أو ما شابه ذلك .
حاشية المكاسب — صفحة 120 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي