تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
والقبول الفعليّان بفعل واحد ( 1460 ) في زمان واحد . ثمّ صحّة هذا على القول بكون المعاطاة بيعا مملّكا واضحة ؛ إذ يدلّ عليها ما دلّ على صحّة المعاطاة من الطرفين ، وأمّا على القول بالإباحة فيشكل بأنّه بعد عدم حصول الملك بها
شرح
الثمن مقدّمة لتحقّق الإعطاء والأخذ في طرف المثمن ، فإن ترتّب عليها ذلك ووجد بعدها فقد حصل البيع بذلك وإلّا فلا يكون بيع هناك . وممّا ذكرنا يظهر أنّ قوام المعاملة بكلا طرفيها - من التمليك بعوض والتملّك به - في مورد حصول التعاطي من الطرفين إنّما هو بإعطاء المثمن وأخذه ، وأمّا إعطاء الثمن وأخذه فهو خارج عنها بالمرّة ، وإنّما هو من باب الوفاء بالمعاملة . بل دخله في المعاملة مخلّ بها ، لأنّها حينئذ تكون تمليكين بعوض ، أحدهما من صاحب المثمن والآخر من صاحب الثمن ، وإيجابين كذلك خاليا عن التملّك والقبول ، فيفسدان معا . ومع ذلك لا يصحّ جعله مورد حصول التعاطي من الطرفين هو المتيقّن من مورد المعاطاة ، لما عرفت من أنّه إن كان دفع الثمن وأخذه من باب الوفاء بالمعاملة الحاصلة بإعطاء المثمن وأخذه فهو أجنبيّ عن المعاملة كالحجر الموضوع في جنب الإنسان . وإن كان من باب التمليك - كما في جانب المثمن - فيكون فيه وكذلك في جانب المثمن خاليا عن القبول والتملّك ، فيفسد كلاهما . فكيف يكون المتيقّن من مورد المعاطاة من حيث ترتّب الملك أو الإباحة عليها ؟ وإن كان من باب التملّك للثمن والتسلّط عليه حتّى يكون قبولا للتمليك في جانب المثمن وجزءا للمعاملة ، ففيه : أنّه لا يعقل كون التملّك والتسلّط مصداقا للإعطاء الذي هو من قبيل التمليك والتسليط ، فتدبّر جيّدا . ويتفرّع على ما ذكرنا عدم جريان المعاطاة في السلم وعدم حصوله بها . 1460 . يعني به الإعطاء ، فإنّه لمّا كان - من جهة أنّه أخذ في مفهومه الأخذ بحيث لا إعطاء بدون الأخذ - منحلّا إلى أمرين : أحدهما الدفع والآخر الأخذ ، فيصحّ نسبة الإيجاب والقبول إليه . أمّا الأوّل فبلحاظ جزئه الأوّل ، وأمّا الثاني فبلحاظ جزئه الثاني . فالإيراد عليه بأنّه ليس هنا فعل واحد يتحقّق به الإيجاب والقبول معا ، لأنّ المراد منه إمّا الأخذ فقد حصل به الإيجاب دون القبول ، كما هو قضيّة قول المصنّف بأنّ الاشتراء - يعني : القبول - إنّما يحصل