تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
يوجب إباحة الآخر أو ملكيّته ، فلا يتحقّق المعاوضة ولا الإباحة رأسا ؛ لأنّ كلّا منهما ( 1456 ) ملك أو مباح في مقابل ملكيّة الآخر أو إباحته ( 1457 ) إلّا أنّ الظاهر من جماعة من متأخّري المتأخّرين 82 تبعا للشهيد في الدروس 83 ، جعله « * » من المعاطاة ، ولا ريب أنّه لا يصدق معنى المعاطاة ، لكنّ هذا لا يقدح في جريان حكمها عليه ؛ بناء على عموم الحكم لكلّ بيع فعلي ، فيكون إقباض أحد العوضين من مالكه تمليكا له بعوض أو مبيحا له به ، وأخذ الآخر له تملكا له بالعوض أو إباحة له ( 1458 ) بإزائه ، فلو كان المعطى هو الثمن كان دفعه ( 1459 ) على القول بالملك والبيع اشتراء ، وأخذه بيعا للمثمن به ، فيحصل الإيجاب
شرح
1456 . يعني : أنّ المعاوضة البيعيّة وكذا الإباحة المعوّضة لا بدّ في تحقّقهما من قيام كلّ من المالين مقام الآخر في وصف الملكيّة أو الإباحة ، فإذا لم يحصل ما يوجب ذلك - وهو إعطاء مالكه في أحد الطرفين - يبقى الطرف الآخر ملكا لصاحب مالكه أو مباحا له بلا عوض ، فلا يحصل القيام المذكور ، فلا تتحقّق المعاوضة ، فالقول بعلّة هذه العلّة ناش من العلّة . 1457 . أي : ملكيّة المال الآخر للآخر أو إباحته له . والإباحة هنا وفي قوله قبل ذلك : « ما يوجب إباحة الآخر » من المصدر المبنيّ للمفعول بمعنى المباحيّة . 1458 . يعني : قبول إباحة له ، فالمضاف محذوف . 1459 . لا يصحّ تفريع هذا على ما قبله ، لأنّ مقتضى ما قبله أن يكون دفع الثمن وإقباضه تمليكا له بإزاء المثمن لا تملّكا واشتراء للمثمن بإزاء الثمن المدفوع . وكيف كان ، فهل يعقل تحقّق البيع والشراء بدفع الثمن وإقباضه لمالك المثمن وأخذه أم لا ؟ الظاهر لا ، لأنّ عنوان الدفع والإقباض والإعطاء هو التسليط والتمليك ، وما هو وظيفة صاحب الثمن هو التملّك والتسلّط ، ولا يمكن انطباق ما عنوانه التسليط على التسلّط . وبعبارة أخرى : أنّ الإعطاء الخارجي مصداق خارجيّ لمفهوم التسليط ، فلا يعقل كونه مصداقا خارجيّا للتسلّط المباين له ، فلا يمكن أن يكون هو تملّكا للثمن واشتراء له . وكذلك عنوان الأخذ مصداقه الخارجي هو التسلّط ، فلا يعقل أن يكون التسليط الذي هو وظيفة صاحب المثمن مصداقا له ، فلا يمكن أن يكون أخذ الثمن تمليكا للمثمن من جانب الآخذ . نعم ، الدفع والأخذ في طرف
هامش
( * ) في بعض النسخ : جعلوه .
حاشية المكاسب — صفحة 118 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي