تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
- كما سيأتي عند تعرّض الملزمات - فالخيار موجود من زمان المعاطاة إلّا أنّ أثره يظهر بعد اللزوم ، وعلى هذا فيصحّ إسقاطه والمصالحة عليه قبل اللزوم . ويحتمل أن يفصّل بين الخيارات المختصّة بالبيع ، فلا تجري ؛ لاختصاص أدلّتها ( 1453 ) بما وضع على اللزوم من غير جهة الخيار وبين غيرها كخيار الغبن والعيب بالنسبة إلى الردّ دون الأرش ( 1454 ) ، فتجري ؛ لعموم أدلّتها . وأمّا حكم الخيار بعد اللزوم ( 1455 ) فسيأتي بعد ذكر الملزمات إن شاء اللّه .

[ التنبيه الثاني : حكم الإعطاء من جانب واحد ]

الأمر الثاني : إنّ المتيقّن من مورد المعاطاة هو حصول التعاطي فعلا من الطرفين ، فالملك أو الإباحة في كلّ منهما بالإعطاء ، فلو حصل الإعطاء من جانب واحد لم يحصل ما
شرح
خصوص البيع المفروض انتفاؤه في المقام ؟ اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ البيع الذي هو موضوع الخيار أعمّ من البيع الفعلي والبيع الاقتضائي . والأوّل وإن كان منتفيا قبل وجود الملزم ، إلّا أنّ الثاني موجود . يعني : على القول بالملك يمكن القول بثبوت جميع الخيارات في المعاطاة من حين وقوعها ، حتّى الخيارات المختصّة بالبيع من بين المعاوضات . ولكن هذا التعميم بناء على صيرورتها بيعا بعد اللزوم ، إذ يكفي في البيع - الذي هو موضوع الخيار المختصّ به مثل خيار المجلس - البيع الاقتضائي القابل لأن يبلغ مرتبة الفعليّة ويصير بيعا فعليّا ولو بعد حين ، وهو حاصل فيها قبل اللزوم ، فالخيار موجود من زمان المعاطاة . . . ، إلّا أنّ الشأن في كفاية ذلك ، فإنّه مشكل بل ممنوع . 1453 . قضيّة ذلك جريانها فيما لو عمّت أدلّتها لما يوضع على اللزوم ، وليس كذلك ، لأنّ موضوع هذه الخيارات هو البيع على كلّ تقدير ، ولا بيع هنا قبل اللزوم الذي هو محلّ الكلام ، كما هو قضيّة قوله قبل ذلك : « بناء على صيرورتها بيعا بعد اللزوم » . فالصواب أن يقول : لاختصاص أدلّتها بما كان بيعا حين الوقوع ، فتأمّل غاية التأمّل ، فإنّ فقرات عبارة هذا التنبيه في غاية الإشكال . 1454 . بناء على أنّه خلاف الأصل ، فيقتصر على مورد اليقين وهو البيع . وأمّا بناء على أنّه وفاق الأصل فلا فرق بينه وبين الردّ . 1455 . يعني : حكمه بعده على كلا القولين .