وإن قلنا بإفادة الملك ، فيمكن القول بثبوت الخيار فيه مطلقا ( 1451 ) بناء على صيرورتها بيعا بعد اللزوم ( 1452 )
شرح
المصنّف مع تقويته سابقا اشتراط المعاطاة بشرائط البيع وإجراء أحكامه فيها من الربا وغيره لا وجه لاختياره هنا نفي الخيار ، لاتّحاد الحكمين في المناط ، وهو كون المعاطاة بيعا عرفا ، إلّا أن يقال : إنّ المختار عنده أيضا ثبوت الخيار بقرينة ما ذكرته ، وإنّما الغرض هنا بيان مجرّد الاحتمال والإمكان لا بيان المختار ، لكنّه بعيد غايته .
1451 . يعني : من غير فرق بين أقسام الخيار المخصوص بالبيع ، كخياري المجلس والحيوان وغيره .
1452 . يعني : بيعا لا معاوضة مستقلّة قباله كما سيأتي في التنبيه السابع . ولكنّه بناء على ما استظهره هناك من ابتناء جريان الوجهين في المعاطاة بعد وجود الملزم على القول بالإباحة ، وأنّ الترديد بينهما على القول بالملك لغو فإنّه بيع قطعا ، يتّجه عليه عدم صحّة ذكر تلك الفقرة هنا بعد البناء على القول بالملك بمقتضى قوله : « وإن قلنا بإفادة الملك » لأنّ ظاهره أنّه يمكن البناء على عدم كونه بيعا حينئذ ، فيقع التنافي بين الكلامين . ومثل ذلك لو كان المراد من البيع ما لا يمكن إعمال الخيار فيه ، وهو البيع اللازم ، فإنّ ظاهره أيضا أنّه يمكن البناء على عدم صيرورتها بيعا لازما بعد اللزوم ، وهو خلف .
هذا ، ولكن يمكن أن يقال : إنّ المراد من البناء على صيرورتها بيعا لازما صرف اللحاظ والاعتبار ، يعني : يمكن القول بثبوت الخيار فيها بلحاظ أنّها تصير لازمة بالأخرة ، فيمكن الانتفاع به . ولعلّه يساعد على ذلك قوله : « فالخيار موجود . . . » ، فتأمّل ، فإنّ فيه ما لا يخفى .
وبالجملة ، لا يمكن الجمع بين هذه العبارة واستظهار عدم الترديد في بيعيّة المعاطاة بعد اللزوم ، بل قبله على القول بالملك ، فلا بدّ في تصحيح العبارة من غمض العين عن الاستظهار المذكور ، والبناء على جريان احتمالي البيعيّة وغيرها في المعاطاة بعد اللزوم على القول بالملك أيضا . وحينئذ يشكل القول بثبوت الخيار مطلقا حتّى الخيار المختصّ بالبيع من أوّل الأمر ، كما هو قضيّة قوله : « فالخيار موجود من زمان المعاطاة ، إلّا أنّ أثره يظهر بعد اللزوم » إذ مقتضى هذه العبارة عدم كونها بيعا قبل اللزوم ، ومع ذلك كيف يجري فيه الخيار الذي موضوعه