تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
المعاطاة معاوضة مستقلّة جائزة أو لازمة ، انتهى . ولو قلنا بأنّ المقصود للمتعاطيين « * » الإباحة لا الملك ، فلا يبعد أيضا جريان الربا ؛ لكونها معاوضة عرفا ، فتأمّل . وأمّا حكم جريان الخيار فيها قبل اللزوم ( 1449 ) فيمكن نفيه على المشهور ( 1450 ) لأنّها إباحة عندهم ، فلا معنى للخيار « * * » .
شرح
تأثيرها في الإباحة شرعا بيع مستقلّ شرعيّ أثره الإباحة قبال سائر البيوع الشرعيّة التي أثرها الملك ، كما اعترف به الشهيد رحمه اللّه القائل بمقالة المشهور في المعاطاة حيث قال : « إنّ المعاطاة في الشرع بيع مستقلّ قبال سائر البيوع ، جائز إن لم يطرأ عليه ملزم كالتلف ، أو لازم إن طرأ عليه ذلك » . فإن قلت : بناء على ما ذكرت كان المناسب تبديل البيع بالمعاوضة في قوله : « وإن خصّصنا الحكم بالبيع » فما الوجه في ترك التبديل ؟ قلنا : إنّ الوجه فيه أنّ التبديل مخلّ بالمطلب كما لا يخفى . وعلى ما شرحنا العبارة لا يرد عليها ما ذكره المحشّون . وكيف كان ، فقد ظهر من بياننا أنّ كلمة « أو » في كلام الشهيد للتنويع لا الترديد . 1449 . التقييد بما قبل اللزوم المراد منه ما قبل التلف إنّما هو لأجل تعرّضه لحكمه فيما بعد اللزوم في التنبيه السابع ، ولكن لا أرى وجها لعنوان كلّ منهما على حدة . 1450 . وإن كان الذي يقوّى في النظر هو الثبوت ، لأنّ موضوع الخيارات إمّا خصوص البيع كما في خياري المجلس والحيوان ، أو مطلق المعاوضة كما في غيرهما ، والمعاطاة على المشهور بيع عرفي ومعاوضة فيعمّها أدلّة الخيارات . ودعوى أنّ هنا مانعا آخر من العموم ، وهو خلوّ الخيار عن الفائدة حينئذ ، فيلغو جعلها ، ضرورة جواز الرجوع بدونه أيضا في الفرض ، ولعلّ إلى هذا ينظر المصنّف في قوله : « فلا معنى للخيار » أي : لا فائدة فيه ، مدفوعة أوّلا بالنقض بثبوته في المعاطاة على القول بالملك ، وفي البيع العقدي المجتمع فيه أكثر من خيار واحد ، كأن علم بالعيب أو الغبن قبل التفرّق . وثانيا بالحلّ ، بأنّه يكفي في الفائدة انقلاب الجواز إلى اللزوم في بعض الأحيان . ومن هنا ظهر أنّ
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : إنشاء . ( * * ) في بعض النسخ : مطلقا .
حاشية المكاسب — صفحة 115 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي