تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
يحتمل أن يكون باعتبار ( 1445 ) عدم الملك حيث إنّ المفيد للملك منحصر في العقد ، وأن يكون باعتبار عدم اللزوم ؛ حيث إنّ الشروط المذكورة شرائط للبيع العقدي اللازم . والأقوى اعتبارها وإن قلنا بالإباحة ، لأنّها بيع عرفي وإن لم يفد شرعا إلّا الإباحة ، ومورد الأدلّة الدالّة على اعتبار تلك الشروط هو البيع العرفي لا خصوص العقدي ، بل تقييدها بالبيع العقدي تقييد بغير الغالب ؛ ولما عرفت من أنّ الأصل في المعاطاة بعد القول بعدم الملك ، الفساد وعدم تأثيره شيئا ، خرج ما هو محلّ الخلاف بين العلماء من حيث اللزوم والعدم ( 1446 ) ، وهو المعاملة الجامعة للشروط عدا الصيغة ، وبقي الباقي . وبما ذكرنا يظهر وجه تحريم الربا ( 1447 ) فيها أيضا وإن خصّصنا الحكم بالبيع ، بل الظاهر
شرح
نفي جواز العارية في الأمة لأجل الوطي في بعض الأخبار ، لأنّه - مضافا إلى معارضته بما هو نصّ في الجواز - يمكن أن يكون ملك الانتفاع الحاصل بالتحليل من غير سنخ ما يحصل بالعارية ، ولكنّه كما ترى . فالعمدة مسألة المعاوضة ، إذ احتمال « * » كونه من قبيل صرف رفع المنع ، وليس فيه لا ملك منفعة ولا ملك انتفاع ، فيكون المراد من العارية في خبر الجواز هو ما أريد منه التحليل بطور الكناية من قبيل ذكر الملزوم وإرادة اللازم ، لا ما أريد منه معناه المصطلح ، ولتمام الكلام محلّ آخر . 1445 . لا يخفى أنّ احتمال كون عدم اعتبار الشروط المذكورة للبيع والصرف باعتبار عدم اللزوم - أي : عدم لزوم المعاطاة بعد إفادتها الملك - لا يجامع صراحة كلامه قدّس سرّه في عدم إفادتها للملك . 1446 . أي : من حيث اعتبار الصيغة وعدم اعتبارها ، فلا تغفل . 1447 . يعني بما ذكرنا في وجه اعتبار شرائط البيع في المعاطاة مطلقا - من أنّ موردها البيع العرفي والمعاطاة بيع عرفا - يظهر وجه تحريم الرّبا أيضا مطلقا حتّى على القول بالإباحة ، وإن خصّصنا حكم حرمة الربا بالبيع فضلا عن تعميمه لمطلق المعاوضة الشاملة للإباحة المعوّضة أيضا .
هامش
( * ) كذا في الطبعة الحجريّة . ولعلّ الصحيح : إذ يحتمل . . . لأنّه على نسخة « احتمال » يبقى المبتدأ بلا خبر .