بالملك ( 1443 ) كما عرفت من جامع المقاصد ، وأمّا على القول بالإباحة ؛ فلأنّها لم تثبت إلّا في المعاملة الفاقدة للصيغة فقط ، فلا تشمل الفاقدة للشرط الآخر أيضا .
ثمّ إنّه حكي عن الشهيد رحمه اللّه ( 1444 )
شرح
1443 . المناسب أن يقول : أمّا على القول بالملك فلكونها بيعا .
1444 . كان المناسب أن يذكر ذلك في ذيل الوجه الثالث قبل تقوية الوجه الأوّل ، لأجل الإشارة إلى استفادة الوجه الثالث من كلام الشهيد رحمه اللّه . وكيف كان ، فيمكن الخدشة في المنع عمّا ذكره ، إذ لا شبهة في جواز أداء الدين بمال الغير إذا كان مأذونا فيه ، بل التبرّع به ، ولو مع منع المديون عنه فضلا عن صورة إذنه فيه ورضاه به . وكذا لا شبهة في جواز أداء المكلّف ما وجب عليه من الخمس والزكاة بماله الآخر غير ما تعلّقا به . وبعد ذلك لا مانع من جواز إخراج المأخوذ بالمعاطاة في الخمس والزكاة على القول بالإباحة المجرّدة عن الملك ، سواء كانا دينا في ذمّة المكلّف ، لتلف ما تعلّقا به من العين ، أم لا لعدم تلفه ، إلّا توهّم فوت قصد القربة ، وهو كما ترى ، إذ لا مانع من قصدها مع عدم اعتبار كونها من مال نفس المكلّف إلّا حرمة التصرّف في مال الغير ، والمفروض هنا عدم حرمته ، فبدفعه إلى المستحقّ يقصد القربة .
وبالجملة ، لا يعتبر في قصد القربة في إتيان المأمور إلّا صدور فعل جائز مباح في الشرع من المكلّف لأجل الامتثال وإسقاط أمر المولى لا لأجل التشهّي النفسي ، وهو موجود في الفرض . ومن هنا يصحّ القول بالاجتزاء فيما لو تبرّع متبرّع بهما لو كان المكلّف يطلب منه ذلك ويستدعيه ، مع كون الداعي إلى طلبه إطاعة أمر الخمس والزكاة وقصد القربة من طلبه .
نعم ، لا يجتزى به فيما إذا كان بلا طلب منه ولو مع إجازته له بعد الدفع ، لعدم جريان الفضوليّة في العبادات . وأمّا مع الرضا به حين الدفع مقارنا له وقصد القربة فيه ففي الاجتزاء به إشكال أحوطه العدم . وممّا ذكرنا يعلم الحال في جعله ثمنا للهدي .
وأمّا وطي الجارية ، فإن قلنا بالإباحة الشرعيّة العامّة للوطي أيضا في المعاطاة ، لآية حلّ البيع بما مرّ في تقريب دلالتها عليها ، فلا ريب في الجواز . ولا ينافيه اعتبار الصيغة الخاصّة ، لأنّه مختصّ بما إذا كان التحليل من المالك ، إلّا أنّه مبنيّ على كونها في مقام البيان ، وفيه تأمّل . وإن قلنا بالإباحة المالكيّة المطلقة ، فإن قلنا بكفاية ذلك في حصول التحليل المجوّز لوطي أمة الغير نصّا