تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
قد تقدّم سابقا - في تصحيح دعوى الإجماع على عدم كون المعاطاة بيعا - بيان ذلك ( 1441 ) . وأمّا على القول بالملك ، فلأنّ المطلق ينصرف إلى الفرد المحكوم باللزوم في قولهم : " البيّعان بالخيار " ، وقولهم : " إنّ الأصل في البيع اللزوم والخيار إنّما ثبت لدليل " ، و " أنّ البيع بقول مطلق من العقود اللازمة " ، وقولهم : " البيع هو العقد الدالّ على كذا " ، ونحو ذلك . وبالجملة ، فلا يبقى للمتأمّل شكّ ( 1442 ) في أنّ إطلاق البيع في النصّ والفتوى يراد به ما لا يجوز فسخه إلّا بفسخ عقده بخيار أو بتقايل . ووجه الثالث : ما تقدّم للثاني على القول بالإباحة من سلب البيع عنه ، وللأوّل على القول بالملك من صدق البيع عليه حينئذ وإن لم يكن لازما . ويمكن الفرق بين الشرط الذي ثبت اعتباره في البيع من النصّ ، فيحمل على البيع العرفي وإن لم يفد عند الشارع إلّا الإباحة ، وبين ما ثبت بالإجماع على اعتباره في البيع بناء على انصراف " البيع " في كلمات المجمعين إلى العقد اللازم . والاحتمال الأوّل لا يخلو عن قوّة ؛ لكونها بيعا ظاهرا على القول
شرح
1441 . يعني : بيان أنّ المراد من البيع في كلام المتشرّعة ومعقد إجماعهم على نفي البيع عن المعاطاة هو البيع الصحيح المحكوم عليه شرعا باللزوم والخيار . 1442 . ما ذكره هنا من الجزم بانصراف النصّ والفتوى إلى البيع اللازم مناف لما سيأتي ذكره بعد سطر في وجه تفصيل آخر في أصل المسألة بين الشرائط بقوله : « ويمكن الفرق . . . » من تسليم الإطلاق ، وعدم الانصراف في النصوص ، ودعوى الانصراف في الفتاوى . ومناف أيضا لتقوية الوجه الأوّل فيما بعد بقوله : « والأقوى اعتبارها . . . » ، لا بتنائها على عدم الانصراف في النصّ والفتوى معا أو في خصوص الأوّل . ومناف أيضا لما ذكره بعد نقل كلام الشهيد : من أنّ مورد الأدلّة الدالّة على اعتبار تلك الشرائط هو البيع المعاطاتي العرفي ، لندرة البيع العقدي اللفظي ، فإنّه - مع دلالته على منع الانصراف - يستفاد منه عدم إمكان دعوى الانصراف ، والأمر كذلك ، إذ لا منشأ للانصراف إلى البيع اللازم إلّا الأكمليّة ، وهي لا تكون سببا للانصراف ، والموجب له إنّما غلبة الاستعمال أو غلبة الوجود ، وكلاهما موجود في المعاطاة ، فينبغي الانصراف إليها .
حاشية المكاسب — صفحة 110 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي