تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
هذا على ما اخترناه سابقا من أنّ مقصود المتعاطيين في المعاطاة التملّك « * » والبيع ، وأمّا على ما احتمله بعضهم 80 بل استظهره من أنّ محلّ الكلام هو ما إذا قصدا مجرّد الإباحة ، فلا إشكال في عدم كونها بيعا عرفا ولا شرعا . وعلى هذا فلا بدّ عند الشكّ في اعتبار شرط فيها من الرجوع إلى الأدلّة الدالّة على صحّة هذه الإباحة العوضية من خصوص أو عموم ، وحيث إنّ المناسب لهذا القول ( 1437 ) التمسّك في مشروعيّته بعموم : " الناس مسلّطون على أموالهم " كان مقتضى القاعدة هو نفي شرطيّة غير ما ثبت شرطيّته ، كما أنّه لو تمسّك لها بالسيرة كان مقتضى القاعدة العكس . والحاصل أنّ المرجع - على هذا - عند الشكّ في شروطها ، هي أدلّة هذه المعاملة ، سواء اعتبرت في البيع أم لا . وأمّا على المختار : من أنّ الكلام فيما قصد به البيع ، فهل يشترط فيه شروط البيع مطلقا ، أم لا كذلك ، أم يبتني « * * » على القول بإفادتها للملك ، والقول بعدم إفادتها إلّا الإباحة ؟ وجوه : يشهد للأوّل : كونها بيعا عرفا ، فيشترط فيها ( 1438 )
شرح
العلّامة الأستاد المولى الآخوند الخراساني قدّس سرّه عليها لم يقع في محلّه ، فراجع . 1437 . ما ذكره هنا من الرجوع إلى قاعدة السلطنة في نفي شرطيّة اللفظ - وسائر ما يشكّ في شرطيّته في الإباحة - مناف لما ذكره سابقا من أنّ حديث السلطنة لا نظر له إلى التسلّط من حيث الأسباب ، لأنّ المعاوضة من الأمور التسببيّة المحتاجة إلى السبب ، فمع التمسّك في مشروعيّتها بقاعدة السلطنة يكون مقتضى قاعدة أصالة عدم تحقّق تلك الإباحة إلّا في المقدار المتيقّن - مثل التمسّك فيها بالسيرة - هو اعتبار كلّ ما يشكّ في شرطيّته . نعم ، لو تمسّك فيها بعموم آية الوفاء بالعقود كان مقتضى القاعدة - أي : أصالة العموم - هو العكس . 1438 . فيه : أنّه نعم وإن كانت بيعا عرفا وكان مورد أدلّة اعتبار الشروط في البيع هو البيع العرفي ، إلّا أنّ مجرّد ذلك لا يكفي في اعتبار شروط البيع في المعاطاة على القول بالإباحة ، بل لا بدّ فيه من كون مفاد تلك الأدلّة اعتبار تلك الشروط في ترتّب مطلق الأثر على البيع المشروط بها وإن كان الأثر المترتّب عليه هو الإباحة ، والأمر ليس كذلك ، حيث إنّ
هامش
( * ) في بعض النسخ : التمليك . ( * * ) في بعض النسخ : مبنيّ .
حاشية المكاسب — صفحة 108 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي