جميع ما دلّ على اشتراطه في البيع . ويؤيّده : أنّ محلّ النزاع بين العامّة والخاصّة في المعاطاة هو أنّ الصيغة معتبرة في البيع كسائر الشرائط أم لا ؟ - كما يفصح عنه عنوان المسألة في كتب كثير من الخاصّة والعامّة - فما انتفى فيه غير الصيغة من شروط البيع ، خارج عن هذا العنوان وإن فرض مشاركا له في الحكم ؛ ولذا ادّعي « * » في الحدائق أنّ المشهور بين القائلين بعدم لزوم المعاطاة : صحّة المعاطاة المذكورة إذا استكملت شروط البيع غير الصيغة المخصوصة ، وأنّها تفيد إباحة تصرّف كلّ منهما فيما صار إليه من العوض 81 . ومقابل المشهور في كلامه ، قول العلّامة رحمه اللّه في النهاية بفساد المعاطاة - كما صرّح به بعد ذلك - فلا يكون كلامه موهما لثبوت الخلاف في اشتراط صحّة المعاطاة باستجماع شرائط البيع .
ويشهد للثاني : أنّ البيع في النصّ والفتوى ظاهر فيما حكم فيه باللزوم ( 1439 ) ، وثبت له الخيار في قولهم : " البيّعان بالخيار ما لم يفترقا " ، ونحوه .
أمّا على القول بالإباحة ، فواضح ؛ ( 1440 ) لأنّ المعاطاة ليست على هذا القول بيعا في نظر الشارع والمتشرّعة ؛ إذ لا نقل فيه عند الشارع ، فإذا ثبت إطلاق الشارع عليه في مقام ، فنحمله على الجري على ما هو بيع باعتقاد العرف ، لاشتماله على النقل في نظرهم ،
و
شرح
مفادها اعتبارها في البيع في مقام ترتّب الأثر المقصود منه عليه وهو الملك . وعلى هذا تكون تلك الأدلّة ساكتة عن الدلالة على اعتبارها في البيع بالنسبة إلى ترتّب الأثر الغير المقصود عليه .
فاعتبار شرائط البيع فيها على هذا القول - كما يظهر منه في بيان وجه تقوية هذا الوجه بقوله : « والاحتمال الأوّل لا يخلو عن قوّة . . . » - إنّما هو من جهة لزوم الاقتصار على القدر المتيقّن في مخالفة أصالة عدم ترتّب الإباحة عليها أيضا ، وهو ما يكون واجدا لتمام ما يعتبر في صحّة البيع .
1439 . يعني : في البيع الصحيح المفيد للملك الذي من جملة أوصافه المعروفة أنّه حكم فيه شرعا باللزوم وثبوت الخيار في قولهم : « البيّعان بالخيار . . . » .
1440 . في العبارة قصور لا بدّ أن يذكر قبل ذلك مثل قوله : والمعاطاة ليست كذلك ، أي : ممّا حكم فيه باللزوم بعد الافتراق ، لأنّها جائزة مطلقا إلى زمان التلف .
هامش
( * ) في بعض النسخ : أفتى .