تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
للمشتري . ويشعر به أيضا رواية العلاء الواردة في نسبة الربح إلى أصل المال ، قال : " قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يريد أن يبيع بيعا ، فيقول : أبيعك بده دوازده ، [ أو ده يازده ] ؟ فقال : لا بأس ، إنما هذه " المراوضة " فإذا جمع البيع جعله جملة واحدة " ؛ فإنّ ظاهره على ما فهمه بعض الشرّاح 78 : أنّه لا يكره ذلك في المقاولة التي قبل العقد ، وإنّما يكره حين العقد . وفي صحيحة ابن سنان : " لا بأس بأن تبيع الرجل المتاع ليس عندك تساومه ثمّ تشتري له نحو الذي طلب ، ثمّ توجبه على نفسك ، ثمّ تبيعه منه بعد " 79 .

وينبغي التنبيه على أمور :

[ التنبيه الأوّل : هل المعاطاة بيع حقيقة أم لا ؟ ]

الأوّل : الظاهر أنّ المعاطاة قبل اللزوم - على القول بإفادتها الملك - بيع ، بل الظاهر من كلام المحقّق الثاني في جامع المقاصد : أنّه ممّا لا كلام فيه حتّى عند القائلين بكونها فاسدة ، كالعلّامة في النهاية . ودلّ على ذلك تمسّكهم له بقوله تعالى :
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ .
وأمّا على القول بإفادتها الإباحة « * » ، فالظاهر أنّها بيع عرفيّ لم يؤثّر شرعا إلّا الإباحة ، فنفي البيع عنها ( 1436 ) في كلامهم ومعاقد إجماعاتهم هو البيع المفيد شرعا اللزوم زيادة على الملك .
شرح
المذكور فيها . وإنّما يتحقّق البيع إذا جمع البيع ، أي : عزم على البيع وأنشأه ، وحينئذ يجعله - أي : رأس المال والربح - جملة واحدة ويسمّيها . وهذا المقدار لا إشعار فيه بأنّ إيجاب البيع لا يتحقّق بالفعل ، بل لا بدّ فيه من اللفظ . وليس في جعله جملة واحدة أيضا دلالة على ذلك ، لإمكان حصوله بالفعل أيضا ، بأن يجمع الثمن مع الربح ويعطي المجموع في مقابل المبيع . ولو كان نظره في مورد الإشعار في هذه الرواية إلى مفهوم قوله : « لا بأس به إنّما هذه المراوضة » حيث إنّه يستفاد منه أنّه لو كان بيعا ولم يكن مراوضة صرفة ففيه بأس ، لأمكن أن يناقش فيه بأنّه لا يشعر بعدم حصول البأس فيه لو أمكن تحقّق ذلك النحو من البيع بالتعاطي ، غاية الأمر لا يمكن إنشاء المعنى المذكور في السؤال وأدائه بغير اللفظ ، وهو غير عدم إفادة غير اللفظ فائدة اللفظ ، وهذا الثاني هو المقصود بالبحث . 1436 . هذا من إضافة الصفة إلى الموصوف ، يعني : فالبيع المنفيّ عنها في كلماتهم هو البيع المفيد شرعا للّزوم زيادة على الملك . وأمّا شرح العبارة فقد مرّ في السابق ، ومرّ أنّ إيراد
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : دون الملك .