تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
فتعيّن المعنى الثالث ، وهو : أنّ الكلام الدالّ على الالتزام بالبيع لا يحرّم هذه المعاملة إلّا وجوده قبل ( 1428 ) شراء العين التي يريدها الرجل ؛ لأنّه بيع ما ليس عنده ، ولا يحلّل إلّا عدمه ؛ إذ مع عدم الكلام الموجب لالتزام البيع لم يحصل إلا التواعد بالمبايعة ، وهو غير مؤثّر . فحاصل الرواية أنّ سبب التحليل والتحريم في هذه المعاملة منحصر في الكلام عدما ووجودا ، أو المعنى الرابع ، وهو : أنّ المقاولة والمراضاة مع المشتري الثاني قبل اشتراء العين محلّل للمعاملة ، وإيجاب البيع معه محرّم لها . وعلى كلا المعنيين يسقط الخبر عن الدلالة ( 1429 ) على اعتبار الكلام في التحليل ، كما هو المقصود في مسألة المعاطاة . نعم ، يمكن استظهار اعتبار الكلام في إيجاب البيع بوجه آخر ( 1430 ) بعد ما عرفت
شرح
في حلّ الاسترباح وحرمته هو الكلام ، فإن تكلّم بمثل الكلام الأوّل المفروض في السؤال كان ذلك محلّلا للربح ، بمعنى عدم وجود المحرّم له ، لاقتضائه وقوع المعاملة للواسطة ، فيكون الاسترباح بماله ، ولا بأس به . وإن كان بمثل الكلام الثاني كان محرّما له ، لأنّه استرباح من الغير بمال ذاك الغير ، وهو غير جائز . والوجه في عدم إرادة المعنى الثاني ، أمّا على التنزيل على الأوّل فواضح . وأمّا على التنزيل على الثاني فلأنّ التوكيل مطلب واحد يؤدّى بإحدى العبارتين دون الأخرى ، لا أنّه يؤدّى بهما معا ولكن مفادهما مختلف ، فيكون الحال على هذا كما في الوجه الرابع ، بل في الوجه الثالث على التنزيل الثاني . 1428 . بالتقريب الذي ذكرناه من ملازمته لعدم الإيجاب بعد الشراء ، وكذا لا يحرّم إلّا عدمه من جهة ملازمته لوجوده بعده . 1429 . أمّا على الأوّل منهما فلأنّ مفاده - بناء عليه - أنّ المحلّل في هذه المعاملة الخاصّة منحصر بعدم الكلام البيعي الإنشائي ، والمحرّم فيها منحصر بوجوده ، وأين هذا من اعتبار الكلام وعدم كفاية غيره ؟ ومنه المعاطاة في جميع الموارد حتّى في بيع الإنسان ماله وما عنده . وأمّا على الثاني فلأنّ مفاده - بناء عليه - أنّ المحلّل في هذه المفروضة في السؤال منحصر في المقاولة والمراوضة ، والمحرّم منحصر بالكلام الإنشائي ، وهذا أيضا أجنبيّ عن عدم كفاية المعاطاة في البيع وعدم تأثيرها فيه . 1430 . يعني : بوجه آخر غير الوجه الأوّل ، مرّ استلزامه لكثرة التخصيص وعدم ارتباط الجواب بالسؤال . وحاصل هذا الوجه الآخر : أنّا إمّا نختار المعنى الثالث وكون المراد
حاشية المكاسب — صفحة 104 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي