تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
في الفقرتين الكلام الواحد ، ويكون تحليله وتحريمه باعتبار وجوده وعدمه ، فيكون وجوده محلّلا وعدمه محرّما أو بالعكس ، أو باعتبار محلّه وغير محلّه ، فيحلّ في محلّه ويحرّم في غيره ؛ ويحتمل هذا الوجه الروايات الواردة في المزارعة . الرابع : أن يراد من الكلام ( 1424 ) المحلّل خصوص المقاولة والمواعدة ، ومن الكلام المحرّم إيجاب البيع وإيقاعه .
شرح
الثلثان لي ، وعدمها محلّل ، فكأنّه هو المحلّل . وكذلك الكلام في الوجه الرابع ، فإنّ المقاولة تحلّل من جهة سببيّتها لمجيء المحلّل ، وهو الإيجاب بعد الشراء ، والإيجاب قبله يحرّم من جهة سببيّتها لعدمه بعده . ثمّ إنّه قد يزاد على شقّي هذا الوجه الثالث شقّ آخر ، وهو أن يكون اختلاف تحليل الكلام الواحد المعيّن وتحريمه باعتبار المتعلّق من الأموال والأشخاص ، كالعقد البيعي المركّب من الإيجاب والقبول مثلا ، فإنّه يحلّل الثمن على البايع ، لإدخاله في ملكه ، ويحرّمه على المشتري ، لإخراجه عن ملكه ، وفي المثمن بالعكس . وعلى هذا ، يكون التحريم بمعنى ترتّب الأثر ، ويكون كلّ من الفقرتين ملازمة للأخرى . ولعلّه بملاحظة ذلك اقتصر في روايات المزارعة بخصوص قوله : « إنّما يحرّم الكلام » إذ بناء على الملازمة المذكورة يجوز الاكتفاء بذكر أحد طرفي الملازمة عن ذكر الآخر ، فتفطّن . 1424 . يعني : مع اتّحاد الموردين ، كما صرّح به بعد ذلك بقوله : « أو المعنى الرابع وهو . . . » ، فيكون الفرق بينه وبين الثاني من شقّي الاحتمال الثالث بالتعاكس ، إذ المراد من الكلام هنا في إحدى الفقرتين غيره في الأخرى ، ولكن المورد فيهما متّحد ، وأمّا هناك فالمراد منه فيهما شيء واحد لكن مع تعدّد المورد والمحلّ . هذا ، مع أنّ اللام في الكلام على هذا للعهد الخارجي ، بخلاف باقي الوجوه ، فإنّها فيه عليها للجنس . وقد اقتصر المحقّق القمّي قدّس سرّه في بيان محتملات الرواية على الوجه الثالث وهذا الوجه ، قال رحمه اللّه في أجوبة مسائله في كتاب التجارة في مسألة الفضولي - بعد ستّة أوراق أو أزيد ، في ذيل التكلّم في مسألة من باع ثمّ ملك بالشراء - بعد نقل الرواية : « والمراد من الكلام عقد البيع ، فإنّه يحلّل نفيا ويحرّم إثباتا ، أو يحلّل ثانيا ويحرّم أوّلا ، أو المراد أنّ الكلام الذي جرى بينهما قد يحلّل وقد يحرّم بحسب اختلافه ، فإن كان بطريق الالتزام حرمت المعاملة بذلك ، وإن