تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
ومنها : الصحيح عن سعيد الأعرج ( 84 ) عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : " في الفأرة والدابّة تقع في الطعام والشراب فتموت فيه ؟ قال : إن كان سمنا أو عسلا أو زيتا ، فإنّه ربّما يكون بعض هذا ، فإن كان الشتاء فانزع ما حوله وكله ، وإن كان الصيف فادفعه حتّى يسرج به " 49 ( 85 ) . ومنها : ما عن أبي بصير - في الموثّق - " عن الفأرة تقع في السمن أو الزيت « * » فتموت فيه ؟ قال : إن كان جامدا فاطرحها وما حولها ويؤكل ما بقي ، وإن كان ذائبا فأسرج به وأعلمهم إذا بعته " . ومنها : رواية إسماعيل بن عبد الخالق ، قال : " سأله سعيد الأعرج السمان - وأنا حاضر - " عن السمن والزيت والعسل تقع فيه الفأرة فتموت كيف يصنع به ؟ قال : أما الزيت فلا تبعه إلّا لمن تبيّن له فيبتاع للسراج وأمّا الأكل فلا ، وأمّا السمن فإن كان ذائبا فكذلك وإن كان جامدا والفأرة في أعلاه فيؤخذ ما تحتها وما حولها ، ثمّ لا بأس به ، والعسل كذلك إن كان جامدا " 50 . إذا عرفت هذا ، فالإشكال يقع في مواضع : الأوّل : أنّ صحّة بيع هذا الدهن ، هل هي مشروطة باشتراط الاستصباح به صريحا أو يكفي قصدهما لذلك أو لا يشترط أحدهما ؟ ظاهر الحلّي في السرائر الأوّل ؛ فإنّه بعد ذكر جواز الاستصباح بالأدهان المتنجّسة جمع « * * » قال : ويجوز بيعه بهذا الشرط عندنا 51 . وظاهر المحكّي عن الخلاف : الثاني ، حيث قال : جاز بيعه لمن يستصبح به تحت السماء ؛ دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقال أبو حنيفة : يجوز مطلقا ، انته . ونحوه - مجرّدا عن دعوى الإجماع - عبارة المبسوط وزاد : " أنّه لا يجوز بيعه إلّا لذلك " 52 وظاهره كفاية القصد ، وهو ظاهر غيره ممّن عبّر ( 86 ) بقوله : " جاز بيعه للاستصباح " كما في الشرايع والقواعد 53
شرح
84 . هذا سهو من المصنّف ، فإنّ راوي هذا الخبر هو الحلبي ، وأمّا ما رواه سعيد فهو غير هذا ، فراجع في أطعمة الوسائل إلى باب أنّ الفارة إذا ماتت في الزيت . . . . 85 . تمام الرواية : « وإن كان بردا فاطرح الذي كان عليه ، ولا تترك طعامك من أجل دابّة ماتت عليه » . 86 . لرجوع التعليل ظاهرا إلى البيع لا إلى الجواز .
هامش
( * ) في بعض النسخ : أو في الزيت . ( * * ) في بعض النسخ : أجمع .
حاشية المكاسب — صفحة 98 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي