تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
بتجويز الاستصباح به وإن فرض حرمة سائر منافعه ، بناء على أضعف الوجهين ( 92 ) ؛ من وجوب الاقتصار في الانتفاع بالنجس على مورد النصّ . وكذا إذا كان الاستصباح منفعة مقصودة « * » مساوية لمنفعة الأكل المحرّم - كالألية والزيت وعصارة السمسم - فلا يعتبر قصد المنفعة المحلّلة فضلا عن اشتراطه ؛ إذ يكفي في ماليّته وجود المنفعة المقصودة المحلّلة ، غاية الأمر كون حرمة منفعته الأخرى المقصودة نقصا فيه يوجب الخيار للجاهل . نعم ، يشترط عدم اشتراط المنفعة المحرّمة بأن يقول : بعتك بشرط أن تأكله ، وإلّا فسد العقد بفساد الشرط ، بل يمكن الفساد وإن لم نقل بإفساد الشرط الفاسد ؛ لأنّ مرجع الاشتراط في هذا الفرض إلى تعيين المنفعة المحرّمة عليه ، فيكون أكل الثمن أكلا بالباطل ؛ لأنّ حقيقة النفع العائد إلى المشتري بإزاء ثمنه هو النفع المحرّم ، فافهم . بل يمكن القول بالبطلان بمجرّد القصد وإن لم يشترط في متن العقد . وبالجملة ، فكلّ بيع قصد فيه منفعة محرّمة بحيث قصد أكل الثمن أو بعضه بإزاء المنفعة المحرّمة ، كان باطلا ، كما يؤمي إلى ذلك ما ورد في تحريم شراء الجارية المغنيّة وبيعها 56 ، وصرّح في التذكرة بأنّ الجارية المغنيّة إذا بيعت بأكثر ممّا يرغب فيها لولا الغناء ، فالوجه التحريم 57 ، انته . ثمّ إنّ الأخبار المتقدّمة خالية عن اعتبار قصد الاستصباح ؛ لأنّ موردها ممّا يكون الاستصباح ( 93 ) فيه منفعة مقصودة منها كافية في ماليّتها العرفيّة .
شرح
إلى الدقّة في ما ذكرنا في وجه الرجوع . 92 . هذا بيان لمبنى حرمة سائر المنافع . يعني بالوجهين ما يأتي بيانهما في الموضع الرابع من هذه المواضع ، أحدهما : أصالة حرمة الانتفاع بالمتنجّس إلّا ما خرج بالدليل على الحلّية فيه ، والآخر عكس ذلك ، أي : أصالة جواز الانتفاع به إلّا ما خرج بالدليل على حرمة فيه . والأوّل أضعف من الثاني . 93 . هذا علّة للخلوّ . يعني : أنّ خلوّها عن اعتبار القصد المذكور إنّما هو لأجل كون موردها ممّا له ماليّة عرفا ، من جهة كون الاستصباح فيه منفعة مقصودة عرفيّة . فلا تدلّ على
هامش
( * ) في بعض النسخ : موجودة .