تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
" ما ليس فيه منفعة محلّلة ( 81 ) مقصودة من النجاسات والمتنجّسات " ، وقد تقدّم أنّ المنع عن بيع النجس - فضلا عن المتنجّس - ليس إلّا من حيث حرمة المنفعة المقصودة ، فإذا فرض حلّها فلا مانع من البيع . ويظهر من الشهيد الثاني في المسالك خلاف ذلك وأنّ جواز بيع الدهن للنص ، لا لجواز الانتفاع به وإلّا لاطّرد الجواز في غير الدهن أيضا 46 . وأمّا حرمة الانتفاع بالمتنجّس إلّا ما خرج بالدليل فسيجئ الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى . وكيف كان ، فلا إشكال في جواز بيع الدهن المذكور وعن جماعة : الإجماع عليه في الجملة ، والأخبار به مستفيضة ( 82 ) منها : الصحيح عن معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : " قلت له : جرذ مات في ( 83 ) سمن أو زيت أو عسل ؟ قال عليه السّلام : أمّا السمن والعسل فيؤخذ الجرذ وما حوله والزيت يستصبح به " 47 . وزاد في المحكّي عن التهذيب : " أنّه يبيع ذلك الزيت ويبيّنه « * » لمن اشتراه ليستصبح به " 48 . ولعلّ الفرق بين الزيت وأخويه من جهة كونه مايعا غالبا بخلاف السمن والعسل ، وفي رواية إسماعيل الآتية إشعار بذلك .
شرح
الانتفاع . . . » إشارة إلى منع الكلّية الأولى . فعلى هذا يكون الاستثناء عند المصنّف قدس سرّه منقطعا ، بخلاف صاحب المسالك ، فإنّه متّصل عنده ، لأنّ الظاهر من استناده في جواز بيع الدهن المتنجّس إلى النصّ دون جواز الانتفاع به أنّه يسلّم الكلّية الثانية . 81 . يعني : من حيث إنّ المستثنى منه - وهو الأعيان النجسة - على هذا التقدير لم يرد هو بعنوانه ، بل هو كناية عمّا ليس فيه منفعة . . . . فكأنّه قيل : يحرم التكسّب بما لا منفعة محلّلة فيه . وحينئذ يتّجه على المصنّف قدس سرّه أنّه لا يصحّ على هذا جعله عنوانا آخر قبال النوع الثالث إلّا تبعا للقوم . 82 . نعم ، ولكن يعارض الجميع ما في قرب الإسناد عن عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال : « سألته عن حبّ دهن ماتت فيه فأرة . قال : لا تدهن به ، ولا تبعه من مسلم » . 83 . هو ك « عمر » ضرب من الفأرة .
هامش
( * ) في بعض النسخ : وينبّه .
حاشية المكاسب — صفحة 97 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي