تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
يكون خمرا وهو حلال فلا بأس " 42 ومرسل ابن الهيثم : " إذا تغيّر عن حاله وغلى فلا خير فيه " 43 ؛ بناء على أنّ الخير المنفي ، يشمل البيع . وفي الجميع نظر ، أمّا في العمومات فلما تقدّم . وأمّا الأدلّة الخاصّة ، فهي مسوقة للنهي ( 77 ) عن بيعه بعد الغليان ، نظير بيع الدبس والخلّ من غير اعتبار إعلام المكلّف ، وفي الحقيقة هذا النهي كناية عن عدم جواز الانتفاع ما لم يذهب ثلثاه ، فلا يشمل بيعه بقصد التطهير مع إعلام المشتري نظير بيع الماء النجس . وبالجملة ، فلو لم يكن إلّا استصحاب ماليّته وجواز بيعه كفى . ولم أعثر على من تعرّض للمسألة صريحا عدا جماعة من المعاصرين . نعم ، قال المحقّق الثاني في حاشية الإرشاد ( 78 ) في ذيل قول المصنّف : " ولا بأس ببيع ما عرض له التنجيس مع قبوله التطهير " ،
شرح
77 . هذا الحمل بعيد عن مساق الأخبار . وكذا حملها على بيعه للشرب بدون التثليث . والأولى أن يقال : إنّها مسوقة للنهي عن بيع العصير إذا صار خمرا ومسكرا . وأنّ المراد من الغليان في الرواية الأولى هو الإسكار من باب ذكر السبب وإرادة المسبّب . وأنّ المراد من تغيّر الحال في الرواية الثالثة هو الإسكار ، وعطف الغليان عليه من عطف العلّة على المعلول . والمراد من ما قبل كونه خمرا ، ومن حالة كونه حلالا في الرواية ، هو ما قبل الغليان الموجب للإسكار . وبالجملة ، شمول هذه الروايات لصورة الغليان بالنار قبل ذهاب الثلثين التي لا إسكار فيه غير معلوم ، لقوّة احتمال اختصاصها لصورة الغليان بنفسه أو بالشمس الموجب للإسكار ، فلا يصحّ الاستدلال بها . 78 . قوله : « بعد الاستشكال » متعلّق ب « قال » . و « دفع ذلك » عطف على الاستشكال . وقوله : « ولو تنجّس العصير » مقول « قال » . يعني : أنّ المحقّق الثاني في شرح الإرشاد في ذيل قول العلّامة في الإرشاد : « ولا بأس ببيع ما عرض له التنجيس مع قبوله التطهير منفعة » انته ، بعد استشكاله أوّلا في تقييد العلّامة جواز بيع المتنجّس بقبوله التطهير - بأنّ لازمه عدم جواز بيع الأصباغ المتنجّسة ، لعدم قبولها التطهير - دفع هذا الإشكال ثانيا بقبولها له ، قال : « ولو
حاشية المكاسب — صفحة 95 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي