ونحوهما في الضعف ( 74 ) دعوى انجبار المرسلة 35 بدعوى الاتّفاق المتقدّم عن الشيخ والعلّامة والشهيد قدس سرّهما ؛ لوهنها بعد الإغماض عن معارضتها بظاهر عبارتي الخلاف والغنية :
من الإجماع على عدم جواز بيع غير المعلّم من الكلاب بوجدان الخلاف العظيم من أهل الرواية والفتوى . نعم ، لو ادّعي الإجماع أمكن منع وهنها بمجرّد الخلاف ولو من الكثير ، بناء على ما سلكه بعض متأخّري المتأخّرين في الإجماع من كونه منوطا بحصول الكشف من اتّفاق جماعة ولو خالفهم أكثر منهم 36 ، مع أنّ دعوى الإجماع ممّن لم يصطلح الإجماع على مثل هذا الاتّفاق لا يعبأ بها عند وجدان الخلاف .
وأمّا شهرة الفتوى بين المتأخّرين فلا تجبر الرواية ، خصوصا مع مخالفة كثير من القدماء ، ومع كثرة العمومات الواردة في مقام الحاجة ، وخلّو كتب الرواية المشهورة عنها حتّى أنّ الشيخ لم يذكرها في جامعه « * » . وأمّا حمل كلمات القدماء على المثال ففي غاية البعد .
وأمّا كلام ابن زهرة المتقدّم فهو مختلّ على كلّ حال ؛ ( 75 ) ، لأنّه استثنى الكلب المعلّم عمّا يحرم الانتفاع به ، مع أنّ الإجماع على جواز الانتفاع بالكافر ، فحمل " كلب الصيد " على المثال لا يصحّح كلامه ( 76 ) ، إلّا أن يريد كونه مثالا ولو للكافر أيضا ، كما أنّ استثناء الزيت من باب المثال لسائر الأدهان المتنجّسة . هذا ، ولكنّ الحاصل من شهرة الجواز بين المتأخّرين - بضميمة أمارات الملك في هذه الكلاب - يوجب الظنّ بالجواز حتّى في غير هذه الكلاب مثل كلاب الدّور والخيام . فالمسألة لا تخلو عن إشكال وإن كان الأقوى بحسب الأدلّة والأحوط في العمل هو المنع ، فافهم .
شرح
74 . يعني : نحو المؤيّدين المذكورين في التذكرة .
75 . لعدم وفائه بتمام ما خرج بالدليل عن النجس واستثني منه . أمّا بناء على عدم التصرّف في الكلب المعلّم فواضح ، لاختصاص الخارج بكلب الصيد والزيت النجس والكافر . وأمّا بناء على التصرّف فيه ، بحمله على المثال لكلّ كلب ينتفع به ، فلبقاء الكافر وعدم خروجه .
76 . لخروج الكافر إلّا أن يريد كونه مثالا لكلّي يعمّ الكافر أيضا ، وهو الحيوان النجس الذي ينتفع به .
هامش
( * ) في بعض النسخ : جاميعه .