الثالث : كلب الماشية والحائط
: وهو البستان والزرع ( 64 ) والأشهر بين القدماء على ما قيل 19 : المنع ، ولعلّه استظهر ذلك ( 65 ) من الأخبار الحاصرة لما يجوز بيعه في الصيود ، المشتهرة بين المحدّثين كالكليني والصدوقين ومن تقدّمهم ، بل وأهل الفتوى كالمفيد والقاضي وابن زهرة وابن سعيد والمحقّق ، بل ظاهر الخلاف والغنية الإجماع عليه 20 . نعم ، المشهور بين الشيخ ومن تأخّر عنه الجواز ، وفاقا للمحكيّ عن ابن الجنيد قدس سرّه حيث قال : " لا بأس بشراء الكلب الصائد والحارس للماشية والزرع " ، ثمّ قال : " لا خير في الكلب فيما عدا الصيود والحارس " وظاهر الفقرة الأخيرة ( 66 ) - لو لم يحمل على الأولى - : جواز بيع الكلاب الثلاثة وغيرها ، كحارس الدور والخيام .
وحكي الجواز أيضا عن الشيخ والقاضي في كتاب الإجارة 21 وعن سلّار وأبي الصلاح وابن حمزة وابن إدريس 22 وأكثر المتأخّرين كالعلّامة وولده السعيد والشهيدين 23 والمحقّق الثاني 24 وابن القطّان في المعالم ( 67 ) والصيمري 25 وابن فهد وغيرهم من متأخّري المتأخّرين ،
شرح
التصرّف بالإطلاق والتقييد والعموم والخصوص المطلق لا من وجه . وفيه : أنّ المدار في صحّة ذلك حسنه عرفا وإن لم ينقل . وهو حسن .
64 . هذا عطف على الحائط لا البستان .
65 . ضمير « لعلّه » راجع إلى القائل المدلول عليه بقوله : « قيل » . و « ذلك » إشارة إلى الشهرة المستفادة من قوله : « والأشهر » .
66 . يعني : وظاهرها من حيث إطلاق الحارس لو لم تحمل على الأولى التي قيّد فيها الحارس بالماشية والزرع جوازه . . . . ومن هنا شرع في بيان احتمال الجواز والقول به .
67 . قال في السفينة : هو الشيخ شمس الدين محمّد بن شجاع القطّان الأنصاري الحلّي العالم العامل الكامل ، صاحب كتاب معالم الدين في فقه آل ياسين عليهم السّلام ، المنقول فتاواه في كتب الأصحاب . يروي عن الفاضل المقداد ، عن الشيخ الشهيد . ويروي عنه الشيخ الأجلّ علّي بن عبد العالي الميسيّ بواسطة الشيخ محمّد بن داود الجزّيني ، عن السيّد الأجلّ عليّ بن دقماق مؤلّف كتاب نزهة العشّاق عنه رحمه اللّه . وأمّا الصيمري فهو الشيخ مفلح رحمه اللّه .