عدا قليل وافق المحقّق 26 ( 68 ) كالسبزواري 27 والتقيّ المجلسي وصاحب الحدائق 28 والعلّامة الطباطبائي في مصابيحه وفقيه عصره في شرح القواعد . وهو الأوفق بالعمومات المتقدّمة المانعة ؛ إذ لم نجد مخصّصا لها سوى ما أرسله في المبسوط ( 69 ) من أنّه روي ذلك 29 يعني جواز البيع في كلب الماشية والحائط ، المنجبر قصور سنده ودلالته لكون المنقول مضمون الرواية ( 70 ) ، لا معناها ولا ترجمتها : باشتهاره بين المتأخّرين ، بل ظهور الاتّفاق المستفاد من قول الشيخ في كتاب الإجارة : إنّ أحدا لم يفرّق بين بيع هذه الكلاب وإجارتها بعد ملاحظة الاتّفاق على صحّة إجارتها ، ومن قوله في التذكرة : يجوز ( 71 ) بيع هذه الكلاب عندنا 30 ، ومن المحكيّ عن الشهيد في الحواشي : أنّ أحدا لم يفرّق بين الكلاب الأربعة 31 .
شرح
68 . « وافق » صفة القليل . والمراد هو الوفاق في المنع . وقوله : « كالسبزواري » مثال للقليل . والضمير في قوله : « وهو الأوفق » راجع إلى المنع عن بيع تلك الكلاب الثلاثة .
69 . في المبسوط : « فما يجوز بيعه ما كان معلّما للصيد . وروي أنّ كلب الماشية والحائط كذلك » انته .
70 . هذا علّة لقصور الدلالة . وحاصل التعليل أنّ المنقول إنّما هو ما استناده من الرواية باجتهاده ، بحيث يكون لفهمه دخل في ذاك المنقول ، فالاستناد إليه يشكّ أن يكون استنادا إلى رأي الإمام عليه السّلام أو رأي المستفيد . توضيح ذلك : أنّ النقل تارة يكون بعين ألفاظ الإمام عليه السّلام . وأخرى بلفظ آخر مرادف مع لفظه صادر عنه عليه السّلام ، ك « هلمّ » بدل « تعال » . وهذا هو النقل بالمعنى . وثالثة تبديل لغة بلغة أخرى ، مثل « رفت » بدل ذهب ، وهو الترجمة . ورابعة بنقل ما يستفاد من الكلام بحسب ما يفهمه الناقل ، وهو النقل بالمضمون . ولا قصور من حيث الدلالة إلّا في الأخير ، وقد عرفت وجهه . وأمّا الوجه في كون المنقول هو الأخير هو اشتمال المنقول بقوله « ذلك » كما في المتن ، أو بقوله « كذلك » كما في المبسوط ، حيث إنّ النقل بسائر الوجوه لا يناسبها اللفظ المذكور كما لا يخفى .
71 . ذكره في الصفحة السادسة من كتاب الإجارة ، قال قدس سرّه : « مسألة : لا يجوز استيجار ما لا منفعة فيه محلّلة مقصودة في نظر الشرع ، فلا يصحّ إجارة كلب الهراش والخنزير . وأمّا ما