المقنعة والنهاية من " السلوقي " مطلق الصيود ، على ما شهد به بعض الفحول من إطلاقه عليه أحيانا .
ويؤيّد بما عن المنته ، حيث إنّه بعد ما حكى التخصيص بالسلوقي عن الشيخين قال : " وعنى بالسلوقي كلب الصيد ؛ لأنّ " سلوق " قرية باليمن ( 62 ) أكثر كلابها معلّمة فنسب الكلب إليها " 18 وإن كان هذا الكلام من المنته يحتمل لأن يكون مسوقا لإخراج غير كلب الصيد من الكلاب السلوقية ، وأنّ المراد بالسلوقي خصوص الصيود لا كلّ سلوقي ، لكنّ الوجه الأوّل أظهر ( 63 ) ، فتدبّر .
شرح
لم يكن من السلوق برواية السكوني عن الصادق عليه السّلام « قال : الكلاب الكرديّة إذا علّمت فهي بمنزلة السلوقيّة » إذ المستفاد منها أنّ المناط في التنزيل هو التعلّم ، ولا خصوصيّة فيه للكرديّة المراد منها الكلاب الضخمة كما في برهان السيّد قدس سرّه . وهي المراد من كلاب الماشية والزرع والبستان ، لأنّها المتعارف من اقتنائها للتحفّظ على هذه الأمور .
62 . قال السيّد في البرهان : « وهو - أي : السلوقي - الرفيع المجذوب البطن ، منسوب إلى السلوق قرية باليمن أو بلد بالأرمنيّة أو بلد بالروم ، أكثر كلابها معلّمة » انته .
63 . إذ لو أريد الثاني لكان الأليق أن يقول : وعنى بالسلوقي كلب الصيد منه ، أي :
خصوص الصيود من كلاب السلوق ، وإنّما ترك تقييده بالصيود اعتمادا على الغلبة ، لأنّ أكثر . . . . وأن يترك أيضا قوله : « فنسب الكلب إليها » لأنّ ما ذكره من مسألة الأكثريّة بناء على الوجه الثاني لا يتفرّع عليه صحّة نسبة الكلب إليها ، وإنّما يتفرّع عليه صحّة إطلاق السلوقي مع إرادة الصيود منه ، بخلاف الأوّل ، إذ عليه يصحّ تفريع نسبة الكلاب - أي :
الصيود - إليها على الأكثريّة .
والأمر بالتدبّر لعلّه إشارة إلى التدّبر في وجه الأظهريّة الذي ذكرناه . ويمكن أن يكون إشارة إلى الخدشة في الاحتمال الأوّل ، بأنّه من قبيل التصرّف في اللفظ الموضوع لمعنى له عموم من جهة وخصوص من جهة أخرى بإرادة معنى آخر كذلك ، حيث إنّ الكلب السلوقي عامّ للصيود ولغيره ، وخاصّ بقرينة السلوق ، وقد أريد منه معنى عامّ للصيود من قرية السلوق وغيرها ، وخاصّ بالصيود ولا يعمّ غيره . وهذا النحو من التصرّف غير معهد ، لأنّ المعهد هو