الصوف والشعر والعظم ونحوها ، وتخصيص المشتري بالمستحلّ ؛ لأنّ الداعي له على الاشتراء اللحم أيضا ، ولا يوجب ذلك فساد البيع ما لم يقع العقد عليه . وفي مستطرفات السرائر ، عن جامع البزنطي ( 36 ) - صاحب الرضا عليه السّلام - قال : " سألته عن الرجل يكون له الغنم يقطع من الياتها وهي أحياء ، أيصلح أن ينتفع بما قطع ؟ قال : نعم ، يذيبها ويسرج بها ، ولا يأكلها ولا يبيعها " 47 . واستوجه في الكفاية العمل بها تبعا لما حكاه الشهيد عن العلّامة في بعض أقواله .
شرح
إليه ، وضرورة رفع يده عنه أيضا إذا أخذ عوض الصوف ، ولأجل التسلّط على اللحم أيضا يبذل بإزاء الصوف قيمة اللحم أيضا ، ففيه : أنّه كما ترى . وإن كان مراده منها داعويّته إلى شراء اللحم أيضا ، وبذل جزء من الثمن في مقابله ، ففيه : أنّ الإشكال باق على حاله ، غاية الأمر لا بالنسبة إلى تمام الثمن ، بل بالنسبة إلى ما يقابل اللحم منه . والظاهر بقرينة قوله : « ولا يوجب ذلك فساد البيع ما لا يقع العقد عليه » هو إرادة الشقّ الأوّل ، إذ بناء على الشقّ الثاني وقع البيع علي اللحم أيضا ولو في قصد المشتري المستحلّ .
36 . هذا الكلام غير مرتبط بما قبله كما هو واضح . وقد يتوهّم ارتباطه بأصل المسألة ، وهو عدم جواز بيع الميتة ، وإن لم يحسن التعبير ، وإنّما الأحسن في التعبير أن يقال : هذا كلّه في الميتة ، وأمّا الجزء المبان عن الحيّ فلا يجوز بيعه ، لما رواه في مستطرفات السرائر . . . إلى آخر ما ذكره في المتن . ولكن يتّجه عليه أنّه على هذا وإن كان يرتبط بصدر المسألة إلّا أنّه يقع التنافر بينه وبين قوله : « واستوجه في الكفاية . . . إلى قوله : مع أنّ الصحيحة صريحة في المنع » لأنّ الذي بالقياس إليه يصحّ نسبة الاستيجاه إلى خصوص السبزواري والشذوذ إلى الرواية ، وإلقاء المعارضة بينها وبين ما دلّ على المنع عن موردها ، إنّما هو الانتفاع بالإسراج ، والكلام هنا في عدم جواز البيع لا في جواز الإسراج .
وكيف كان ، فحكم المسألة هو جواز الإسراج وحرمة البيع بدون الإعلام ، لرواية البزنطي بلا معارض يقاومها . أمّا بالنسبة إلى البيع فواضح . وأمّا بالنسبة إلى الإسراج فلاختصاص ما يتوهّم معارضته لها بما رواه في الكافي عن الحسن بن علي الوشاء قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام فقلت : جعلت فداك إنّ أهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم فيقطعونها . فقال :