تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
عن البيع إلّا أن تحمل على إرادة البيع من غير الإعلام بالنجاسة .

الثاني : أنّ الميتة من غير ذي النفس السائلة يجوز المعاوضة عليها إذا كانت ممّا ينتفع بها أو ببعض أجزائها

- كدهن السمك الميتة للإسراج والتدهين ( 38 ) - لوجود المقتضي وعدم المانع ( 39 ) ؛ لأنّ أدلّة عدم الانتفاع ( 40 ) بالميتة مختصّة بالنجسة ، وصرّح بما ذكرنا جماعة ، والظاهر أنّه ممّا لا خلاف فيه .

المسألة السّادسة : يحرم التكسّب بالكلب الهراش والخنزير البرّيين

إجماعا على الظاهر المصرّح به في المحكيّ عن جماعة وكذلك أجزائهما . نعم ، لو قلنا بجواز استعمال شعر الخنزير ( 41 ) وجلده ( 42 ) جاء فيه ما تقدّم في جلد الميتة .

المسألة السّابعة : يحرم التكسّب بالخمر وكلّ مسكر مايع ( 43 ) والفقّاع إجماعا ،

نصّا وفتوى . وفي بعض الأخبار : " يكون لي على الرجل ، دراهم ، فيعطيني خمرا ؟ قال : خذها ثمّ أفسدها ، قال ابن أبي عمير : يعني اجعلها خلّا " 49 .
شرح
سليما عن المعارض . وفي الأوّل تأمّل ، وفي الثّاني - كما عرفت - منع . 38 . التمثيل بهما إنّما هو لحرمة أكله قطعا ، لعدم الفرق من هذه الجهة بين ميتة ذي النفس وغيرها . وفي حكم الميتة من هذه الجهة مشكوك التذكية ، لاستصحاب عدم التذكية . فلا بدّ في جواز شرب دهن السمك المجلوب من بلاد الكفّار في غير الضرورة من تحقّق ما ينقطع به الاستصحاب المذكور ، من يد المسلم وسوق المسلمين . 39 . لاختصاصه بالنجاسة على تقدير تسليم مانعيّتها ، والمفروض عدم النجاسة . 40 . علّة لوجود المقتضي ، وهو جواز الانتفاع . 41 . لا فرق بينه وبين الكلب على الظاهر . 42 . ينبغي تركه ، لأنّ جلد الخنزير بعد عدم قابليّته للتذكية من مصاديق الميتة . 43 . التقييد بالمايع ليس لأجل الاحتراز عن الجامد بلحاظ حكم حرمة المعاوضة حتّى يتخيّل جواز المعاوضة على المسكر الجامد ، بل لأجل كون البحث في مسائل الأعيان النجسة ، والمسكر النجس مختصّ بالمائع منه ، فلا ينافي حرمة المعاوضة على المسكر النجس .