تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
والمراد به إمّا أخذ الخمر مجّانا ثمّ تخليلها أو أخذها وتخليلها لصاحبها ، ثمّ أخذ الخلّ وفاء عن الدراهم .

المسألة الثّامنة : يحرم المعاوضة على الأعيان المتنجّسة الغير القابلة للطهارة إذا توقّف ( 44 ) منافعها المحلّلة المعتدّ بها على الطهارة ؛

لما تقدّم من النبويّ : " إنّ اللّه إذا حرّم شيئا حرّم ثمنه " 50 ونحوه المتقدّم عن دعائم الإسلام . وأمّا التمسّك بعموم قوله عليه السّلام في رواية تحف العقول : " أو شئ من وجوه النجس " ففيه نظر ؛ لأنّ الظاهر من " وجوه النجس " العنوانات النجسة ؛ لأنّ ظاهر " الوجه " هو العنوان . نعم ، يمكن الاستدلال على ذلك بالتعليل المذكور بعد ذلك وهو قوله عليه السّلام : " لأنّ ذلك كلّه محرّم أكله وشربه ولبسه . . . " إلى آخر ما ذكر . ثمّ اعلم أنّه قيل بعدم جواز بيع المسوخ من أجل نجاستها 51 ولمّا كان الأقوى طهارتها لم يحتج إلى التكلّم في جواز بيعها هنا . نعم ، لو قيل بحرمة البيع لا من حيث النجاسة كان محلّ التعرّض له ما سيجئ من أنّ كلّ طاهر له منفعة محلّلة مقصودة يجوز بيعه ، وسيجئ ذلك في ذيل القسم الثاني ممّا لا يجوز الاكتساب به ، لأجل عدم المنفعة فيه .
شرح
44 . وأمّا القابلة لها فلا يحرم المعاوضة عليها وإن توقّف منافعها المحلّلة على الطهارة ، إذ قابليّة الانتفاع بعد التطهير يوجب صدق المال عليها ، فيجوز المعاوضة عليها . ولا يخفى أنّ لازم ذلك جواز المعاوضة على الأعيان النجسة القابلة للطهارة بارتفاع عنوانها بمثل الاستحالة والانتقال والاستهلاك ؛ فيما إذ كان متعلّق العقد ذات ذي العنوان النجس ، كما إذا أشار إلى الخمر الخارجي وقال : بعت هذا مثلا ، حيث المبيع في المثال قابل للطهارة بالاستحالة مع بقاء المبيع في الخارج . وأمّا إذا كان متعلّق العقد نفس العنوان الزائل بالاستحالة مثلا فلا يجوز المعاوضة عليها حينئذ ، لعدم المنفعة المحلّلة لهذا العنوان ، وبعد زوالها بالاستحالة وإن كان له منفعة محلّلة إلّا أنّها لموضوع آخر غير المبيع . وبالجملة ، ما هو المبيع في العقد ليس له منفعة أبدا ، وما له المنفعة شيء آخر غير المبيع ، فافهم .