وظاهر الأخبار خصوص المحياة ( 1234 ) ، مع أنّ الظاهر عدم الخلاف . نعم ، لو ماتت المحياة حال الفتح فالظاهر بقائها على ملك المسلمين بل عن ظاهر الرياض 61 استفادة عدم الخلاف في ذلك من السرائر ؛ لاختصاص أدلّة الموات بما إذا لم يجر عليه ملك مسلم ، دون ما عرف صاحبه .
ثمّ إنّه يثبت الحياة حال الفتح بما كان يثبت به الفتح عنوة ، ومع الشكّ فيها فالأصل العدم وإن وجدناها الآن محياة ؛ لأصالة عدمها حال الفتح ، فيشكل الأمر في كثير من محياة أراضي البلاد المفتوحة عنوة . نعم ، ما وجد منها في يد مدّع للملكيّة حكم بها له ، أمّا إذا كانت بيد السلطان أو من أخذها منه فلا يحكم لأجلها بكونها خراجيّة ؛ لأنّ يد السلطان عادية على الأراضي الخراجيّة أيضا . وما لا يد لمدّعي الملكيّة عليها كان مردّدا بين المسلمين ومالك خاصّ مردّد بين الإمام عليه السّلام - لكونها تركة من لا وارث له - وبين غيره ، فيجب
شرح
1234 . هذا عطف على موارد الإجماعات . يعني : ولأنّ ظاهر الأخبار الدالّة على أنّ المفتوحة عنوة للمسلمين هو خصوص الأرض المحياة حال الفتح ، فلا تعارض هذه الأخبار مع ما دلّ على أنّ موات الأراضي للإمام عليه السّلام ، لانصرافها إلى خصوص المحياة منها . ولو سلّم عمومها لمواتها في المفتوحة عنوة فالترجيح - بملاحظة موافقة الشهرة ونفي الخلاف - لما دلّ على أنّ مطلق الموات له عليه السّلام . ومن ذلك يظهر أنّ غرضه قدس سرّه من قوله : « مع أنّ الظاهر عدم الخلاف » الإشارة إلى الجواب الثاني الذي تعرّضنا له بقولنا : « ولو سلّم . . . » .
هذا ، ولكن لا يخفى أنّ مقتضى تلك الأخبار بضميمة أدلّة اعتبار إذن الإمام عليه السّلام في سببيّة الإحياء لتملّك المحيي للمحياة - بحيث لولاه لكان غصبا يجب ردّها إلى الإمام عليه السّلام ، ولا تكون للمسلمين بالفتح عنوة - تقييد المحياة من الأرض المفتوحة عنوة بالنسبة إلى جعلها للمسلمين بكون إحيائها قبل شرع الأنفال أو احتمل ذلك ، كي يحكم بكونها للمحيي لأجل اليد ، لعدم الفرق في أماريّة اليد للملكيّة بين المسلم والكافر ، وإلّا فلو علم بأنّ الإحياء بعد شرع الأنفال فلا يخرج عن ملك الإمام عليه السّلام بالإحياء ، لعدم إذنه عليه السّلام في ذلك بالنسبة إلى الكفّار لا خصوصا ولا عموما . أمّا الأوّل فواضح . وأمّا الثاني فلتقييد مطلقات أدلّة الإحياء وعموماتها بما قيّد بخصوص المسلمين ، بدعوى ظهور القيد في الاحترازيّة . والمسألة في غاية الإشكال ، والتحقيق في رسالة مفردة ألحقها بذاك إن شاء اللّه .