تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 696

مساهمون:

ص٦٩٦
" المدائن " « * » على طرف العراق بحيث شيكون الخارج منها ممّا يليه وهي البلاد المذكورة مواتا غير معمورة وقت الفتح واللّه العالم ، وللّه الحمد أوّلا وآخرا وظاهرا وباطنا « * * » .
هامش
( * ) في معجم البلدان ( 5 : 75 ، مادّة « مدائن » ) : المسمّى بهذا الاسم بليدة شبيهة بالقرية ، بينها وبين بغداد ستة فراسخ ، وأهلها فلّاحون يزرعون ويحصدون ، والغالب على أهلها التشيّع على مذهب الإماميّة . ( * * ) هذا آخر ما تيسّر لي من شرح المكاسب المحرّمة للامام المولى المحقّق الأنصاري ، وقد فرغت من ذلك في تبريز حين مراجعتي من النجف الأشرف علي مشرفها آلاف الثناء والتحيّة ؛ لأجل زيارة الوالدة ألبسها اللّه لباس العفو والغفران ولأجل المعالجة لمرض دعاني إلى مفارقة العتبة المرتضويّة والروضة الحيدريّة عليه السّلام في العشر الثاني من الربيع الأوّل من سنة ثمانية وأربعين من المأة الرابعة بعد الألف من الهجرة المصطفويّة علي هاجرها آلاف الثناء والتحيّة . ومن عجائب ما اتّفق وخلال اشتغالي بتبييض هذه التعليقة المسمّاة بهداية الطالب إلى اسرار المكاسب أنّه هجم السيل إلى محلّنا خيابان مرّتين ، المرّة الأولى في غرّة صفر المظفّر والمرّة الأخرى أعظم من الأولى بمراتب شتّى في خامس شهر الربيع الأوّل من هذه السنة ، فخرّب في الثانية اضعاف ما خرّبه في الأولى من البساتين والدور والخانات والدكاكين . ولو قيل أنّه يبلغ مقدار ما خرّبه مع ما تلف فيهما من الأسباب والبساط والفرش والنقود وغير ذلك إلى خمسة ملأيين تومان فلعلّه خال عن شوب المبالغة والاغراق . ومن مننه تبارك وتعالى أنّه اتّفق في كلّ منهما في النهار والّا لكان تلف النفوس ما لا يحصيه إلّا اللّه سبحانه ومن سننه أيضا وله المنّة أنّه لم يصبنا في واحد منهما سوء أصلا ومن الممكن أنّه لم يكن ذلك إلّا لتنبيه أهل البلد لما همّ عليه من الخروج عن طاعة اللّه والخوض في معصيته تعالى بل معاندة جم غفير منهم معه جلّ شأنه العزيز . اللّهمّ أخرجني من هذه البلدة الظالم أهلها بأسرع ما يكون ووفقني لما تحبّ وترضاه في واحدة من الاعتاب المقدّسة بصحّة البدن ورغد العيش واحبّها عندي هو النجف الأشرف والمرجوّ من الطافه تعالى إجابة سؤلي واعطاء ما أريد . ويتلوه الجزء الآخر من البيع والخيارات والحمد للّه أوّلا وآخرا .