ما دلّ من الأخبار الكثيرة على تقيّد الأرض المعدودة من الأنفال بكونها ممّا لم يوجف « * » عليه ( 1231 ) بخيل ولا ركاب 54 ، وعلى أنّ ما اخذت بالسيف من الأرضين يصرفها في مصالح المسلمين ، معارض بالعموم من وجه ( 1232 ) لمرسلة الورّاق 55 ، فيرجع إلى عموم قوله تعالى :
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى
الآية 56 ، فيكون الباقي للمسلمين ، إذ ليس لمن قاتل ( 1233 ) شئ من الأرضين نصّا وإجماعا .
الثالث : أن يثبت كون الأرض المفتوحة عنوة بإذن الإمام عليه السّلام محياة حال الفتح ، لتدخل في الغنائم ويخرج منها الخمس أوّلا على المشهور ويبقى الباقي للمسلمين ، فإن كانت حينئذ مواتا كانت للإمام عليه السّلام كما هو المشهور بل المتّفق عليه على الظاهر المصرّح به عن الكفاية ومحكيّ التذكرة 57 ، ويقتضيه إطلاق الإجماعات المحكيّة 58 على أنّ الموات من الأنفال ؛ لإطلاق الأخبار الدالّة على أنّ الموات بقول مطلق له عليه السّلام 59 . ولا يعارضها إطلاق الاجماعات والأخبار 60 الدالّة على أنّ المفتوحة عنوة للمسلمين « * * » ؛ لأنّ موارد الاجماعات هي الأرض المغنومة « * * * » من « * * * * » الكفّار - كسائر الغنائم التي يملكونها منهم ويجب فيها الخمس - وليس الموات من أموالهم ، وإنّما هي مال الإمام . ولو فرض جريان أيديهم عليها كان بحكم المغصوب لا يعدّ في الغنيمة ،
شرح
الصحيح في نحو هذه الأفعال المبنيّة على أساس يأبى عن الحمل عليه ، كيف وهم لا يرون لهذا الفعل من حيثيّة اعتبار الإذن وعدمه اتّصافا بالصحّة والفساد حتّى يتجنّبوا الفرد الفاسد من أفراده ، فافهم » انته .
1231 . الإيجاف هو السير الشديد .
1232 . لاختصاصه بالأراضي وعمومه من حيث اعتبار الإذن وعدمه ، واختصاص المرسلة بصورة عدم الإذن وعمومها لمطلق الغنيمة الأراضي وغيرها ، ومادّة التعارض هي الأراضي المغنومة من الكفّار بدون إذن الإمام عليه السّلام .
1233 . يعني : لخصوص المقاتلين والمجاهدين .
هامش
( * ) في بعض النسخ : لا يوجف .
( * * ) في بعض النسخ : للإمام .
( * * * ) في بعض النسخ : المفتوحة .
( * * * * ) في بعض النسخ : عن .