مراجعة حاكم الشرع في أمرها ، ووظيفة الحاكم في الأجرة المأخوذة منها : إمّا القرعة ، وإمّا صرفها في مصرف مشترك بين الكلّ ، كفقير يستحقّ الإنفاق من بيت المال ؛ لقيامه ببعض مصالح المسلمين .
ثمّ اعلم أنّ ظاهر الأخبار 62 تملّك المسلمين لجميع أرض العراق المسمىّ بأرض السواد من غير تقييد بالعامر ، فينزّل على أنّ كلّها كانت عامرة حال الفتح ، ويؤيّده أنّهم ضبطوا أرض الخراج كما في المنته 63 وغيره 64 بعد المساحة « * » بستّة أو اثنين ( 1235 ) وثلاثين ألف ألف جريب ، وحينئذ فالظاهر أنّ البلاد الإسلاميّة المبنيّة في العراق هي مع ما يتبعها من القرى من المحياة حال الفتح التي تملكها « * * » المسلمون . وذكر العلّامة رحمه اللّه في كتبه 65 ( 1236 ) تبعا لبعض ما عن المبسوط والخلاف 66 أنّ حدّ سواد العراق ما بين منقطع الجبال بحلوان « * * * » ( 1237 ) إلى أطراف القادسيّة « * * * * »
شرح
1235 . المسّاح عثمان بن حنيف بأمر الثاني بعد الفتح ، حيث إنّه بعد فتح أرض السواد بعث إليها ثلاثة أنفس : عمّار بن ياسر على صلاتهم أميرا ، وابن مسعود قاضيا وواليا ، وعثمان بن حنيف على مساحة الأرض ، وفرض لهم في كلّ يوم شاة ؛ شطرها مع السواقط لعمّار ، وشطرها للآخرين . وقال : ما أرى قرية يؤخذ منها كلّ يوم شاة إلّا أسرع في خرابها .
وبلوغ الأرض إلى المقدار الأوّل على ما قاله أبو عبيدة ، وإلى المقدار الثاني على ما قاله الساجي .
1236 . كالمنته والتحرير والتذكرة .
1237 . في نسخة مغلوطة من المنته : جبال حلوان . وحلوان - على ما في المجمع - :
« بلد مشهور من سواد العراق ، وهو آخر مدن العراق . قيل : بينه وبين بغداد خمس مراحل . وهي من طرف العراق من المشرق ، والقادسيّة من طرفه من المغرب . قيل : سمّيت باسم بانيها ، وهو حلوان بن عمران بن الحارث بن قضاعة » انته . قال غير واحد من أهل الاطّلاع
هامش
( * ) في بعض النسخ : المسامحة .
( * * ) في بعض النسخ : يملكها .
( * * * ) في بعض النسخ : في معجم البلدان 2 : 290 مادّة « حلو » : حلوان العراق ، وهي في آخر حدود السواد ممّا يلي الجبال من بغداد .
( * * * * ) قرية قرب الكوفة ، من جهة البرّ ، بينها وبين الكوفة خمسة عشر فرسخا ، وبينها وبين العذيب أربعة أميال . ( مراصد الاطلاع 3 : 1054 ، معجم البلدان 4 : 291 مادّة « قادس » ) .