تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 690

مساهمون:

ص٦٩٠
وفيها : " أنّه إذا غزى قوم بغير إذن الإمام فغنموا ، كانت الغنيمة كلّها للإمام عليه السّلام " . قال في المبسوط : وعلى هذه الرواية يكون جميع ما فتحت بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلّا ما فتحت في زمان الوصيّ عليه السّلام من مال الإمام عليه السّلام " 49 ، انته . أقول : فيبتني حلّ المأخوذ منها خراجا على ما تقدّم من حلّ الخراج المأخوذ من الأنفال . والظاهر أنّ أرض العراق مفتوحة بالإذن كما يكشف عن ذلك ما دلّ على أنّها للمسلمين 50 ، وأمّا غيرها ممّا فتحت في زمان خلافة الثاني وهي أغلب ما فتحت ، فظاهر بعض الأخبار كون ذلك أيضا بإذن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام وأمره ، ففي الخصال - في أبواب السبعة ، في باب أنّ اللّه تعالى يمتحن أوصياء الأنبياء في حياة الأنبياء في سبعة مواطن وبعد وفاتهم في سبعة مواطن - عن أبيه وشيخه عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن الحسين بن سعيد عن جعفر بن محمّد النوفلي عن يعقوب بن الرائد « * » عن أبي عبد اللّه جعفر بن أحمد بن محمّد بن عيسى بن محمّد بن علي بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب عن يعقوب بن عبد اللّه الكوفي عن موسى بن عبيد « * * » عن عمرو ابن أبي المقدام عن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام : " أنّه أتى يهودي أمير المؤمنين عليه السّلام في منصرفه عن وقعة النهروان فسأله عن تلك المواطن " ، وفيه قوله عليه السّلام : وأمّا الرابعة يعني من المواطن الممتحن بها بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : فإنّ القائم بعد صاحبه
شرح
أخرى ، لا لبيان حال المسلمين مطلقا أعمّ من المقاتل وغير المقاتل ، فكأنّه عليه السّلام قال : إذا غزا قوم بغير إذن الإمام عليه السّلام فما غنموه كلّه للإمام عليه السّلام ، وليس للغازين منه شيء ، وإذا غزوا بأمره فكلّه لهم إلّا الخمس منه ، فإنّه للإمام عليه السّلام . وعلى هذا يختصّ المراد من الغنيمة بالمنقولات ، إذ ليس للمقاتلين بالخصوص شيء من الأراضي نصّا وإجماعا . هذا كلّه ، مع أنّها على تقدير عمومها للأراضي معارضة بعموم ما دلّ على كون الأرض المفتوحة عنوة للمسلمين بالعموم من وجه . والتصرّف في المرسلة بحملها على خصوص المنقول أسهل من التصرّف في مقابلها بتقييده بما كان بإذن الإمام عليه السّلام ، لاستلزامه حمل الأخبار على الفرد النادر ، إذ غالب الفتوحات الإسلاميّة إنما صدر بدون الإذن من الإمام عليه السّلام ، فتأمّل جيّدا ، فإنّه به حقيق .
هامش
( * ) في بعض النسخ : يعقوب الرائد أو يعقوب بن يزيد . ( * * ) في بعض النسخ : موسى بن عبيدة .
حاشية المكاسب — صفحة 690 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي