تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 681

مساهمون:

ص٦٨١
مع اعترافه بأنّ ظاهر الأصحاب التعميم ، وكأنّه أدخل هذه المسألة - يعني مسألة حلّ الخراج والمقاسمة - في القاعدة المعروفة ، من إلزام الناس بما ألزموا به أنفسهم ووجوب المضيّ معهم في أحكامهم ، على ما يشهد به تشبيه بعضهم ما نحن فيه باستيفاء الدين من الذمّي من ثمن « * » ما باعه من الخمر والخنزير . والأقوى أنّ المسألة أعمّ من ذلك ، وإنّما الممضى فيما نحن فيه تصرّف الجائر في تلك الأراضي مطلقا .

السادس : ليس للخراج قدر معيّن بل المناط فيه ما تراضى فيه السلطان ومستعمل الأرض ؛

لأنّ الخراج هي اجرة الأرض ، فيناط « * * » برضى المؤجر والمستأجر ؛ نعم ، لو استعمل أحد الأرض قبل تعيين الأجرة تعيّن عليه أجرة المثل ، وهي مضبوطة عند أهل الخبرة ، وأمّا قبل العمل فهو تابع لما يقع التراضي عليه ، ونسب ما ذكرناه إلى ظاهر الأصحاب . ويدلّ عليه قول أبي الحسن عليه السّلام في مرسلة حمّاد بن عيسى ( 1206 ) : " والأرضون التي اخذت عنوة بخيل وركاب ، فهي موقوفة متروكة في يدي من يعمرها ويحييها على ما يصالحهم الوالي ( 1207 ) على قدر طاقتهم من الخراج : النصف أو الثلث أو الثلثان ، على قدر ما يكون لهم صالحا ولا يضرّ بهم . . . الحديث " 36 . ويستفاد منه : أنّه إذا جعل عليهم من الخراج أو المقاسمة ما يضرّ بهم لم يجز ذلك ، كالذي يؤخذ من بعض مزارعي « * * * » بعض بلادنا ، بحيث لا يختار الزارع الزراعة من كثرة الخراج فيجبرونه على الزراعة ، وحينئذ ففي حرمة كلّ ما يؤخذ أو المقدار الزائد على ما تضرّ الزيادة عليه ، وجهان ( 1208 ) . وحكي 37 عن بعض : أنّه يشترط أن لا يزيد على ما كان يأخذه المتولّي له الإمام العادل إلّا برضاه .
شرح
1206 . أي : يدلّ على عدم القدر المعيّن للخراج . ومورد الدلالة قوله : « النصف أو الثلث أو الثلثين » . والمرسلة طويلة ، روى في الوسائل مقدارا منها - ومنه الفقرة المذكورة في الكتاب - في الجهاد في باب كيفيّة قسمة الغنائم ، ومقدارا آخر في الخمس في أوّل أبواب الأنفال . 1207 . ما عندي من نسخة الوسائل خال عن لفظ الصلح ، ولعلّه الصواب . 1208 . فيه وجه آخر أوجه منهما ، وهو بطلان المزارعة والرجوع إلى أجرة المثل .
هامش
( * ) في بعض النسخ : من عين . ( * * ) في بعض النسخ : فينوط . ( * * * ) في بعض النسخ : مزارع .