عينها أو على ما يؤخذ عليها مراجعة الحاكم الشرعيّ .
ولو فرض ظهور سلطان مخالف لا يرى نفسه مستحقّا لجباية تلك الوجوه ، وإنّما أخذ ما يأخذ نظير ما يأخذه على غير الأراضي الخراجيّة من الأملاك الخاصّة ، فهو أيضا غير داخل في منصرف الأخبار ولا في كلمات الأصحاب ، فحكمه حكم السلطان الموافق . وأمّا السلطان الكافر فلم أجد فيه نصّا ، وينبغي لمن تمسّك بإطلاق النصّ والفتوى التزام دخوله فيهما ، لكنّ الإنصاف انصرافهما إلى غيره مضافا إلى ما تقدّم في السلطان الموافق من اعتبار كون الأخذ بشبهة الاستحقاق . وقد تمسّك في ذلك ( 1203 ) بعض بنفي السبيل للكافر على المؤمن ، فتأمل .
الخامس : الظاهر أنّه لا يعتبر في حلّ الخراج المأخوذ أن يكون المأخوذ منه ممّن يعتقد استحقاق الآخذ للأخذ ،
فلا فرق حينئذ بين المؤمن والمخالف والكافر ؛ لإطلاق بعض الأخبار المتقدّمة ( 1204 ) واختصاص بعضها الآخر بالمؤمن ، كما في روايتي الحذّاء وإسحاق بن عمّار 34 وبعض روايات قبالة الأراضي الخراجيّة 35 .
ولم يستبعد بعض ( 1205 ) اختصاص الحكم بالمأخوذ من معتقد استحقاق الآخذ ،
شرح
1203 . أي : تمسّك بعض في خروج الكافر عن إطلاق النصّ والفتوى بدليل خارجي يوجب التقييد بمن عداه ، وهو آية نفي السبيل ، لا بالانصراف . وفيه : أنّه لا سبيل للكافر على المؤمن في الحكم بجواز حلّ ما يأخذه الكافر من الأراضي الخراجيّة باسم الخراج لمسلم يأخذه من الكافر مجّانا أو بالمعاوضة ، وإلى هذا أشار بالأمر بالتأمّل .
1204 . هذا علّة لقوله : « لا يعتبر في حلّ الخراج . . . » ، لا لقوله : « فلا فرق . . . » ، كي لا يصحّ عطف قوله : « واختصاص بعضها الآخر » . يعني : لا يعتبر في حلّ الخراج اعتقاد المأخوذ منه استحقاق الآخذ الجائر كالمخالف ، فيحلّ إذا أخذ من غير المعتقد لذلك أيضا ، وذلك لإطلاق بعض الأخبار المتقدّمة بالنسبة إلى المأخوذ منه الشامل للمعتقد له ولغيره كالمؤمن والكافر ، واختصاص بعضها الآخر بخصوص كون المأخوذ منه مؤمنا لا يعتقد ذلك ، مثل صحيحة الحذاء المتقدّمة في أوائل المسألة ، فيدلّ على الحلّ في المأخوذ من غيره بطريق أولى .
1205 . يعني : به الفاضل القطيفي في رسالته الخراجيّة ويدلّ عليه قول أبي الحسن عليه السّلام .