تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 676

مساهمون:

ص٦٧٦
نعم ، بعض الأخبار الواردة في المعاملة على الأراضي الخراجيّة التي جمعها صاحب الكفاية 23 شاملة لمطلق الأرض المضروب عليها الخراج من السلطان . نعم ، لو فرض أنّه ضرب الخراج على ملك غير الإمام أو على ملك الإمام لا بالإمامة ( 1194 ) أو على الأراضي التي أسلم أهلها عليها طوعا ، لم يدخل في منصرف الأخبار قطعا ، ولو أخذ الخراج من الأرض المجهولة المالك معتقدا لاستحقاقه إيّاها ، ففيه وجهان .

الرابع : ظاهر الأخبار ومنصرف كلمات الأصحاب الاختصاص بالسلطان المدّعي للرئاسة العامّة وعمّاله ،

فلا يشمل من تسلّط على قرية أو بلدة خروجا على سلطان الوقت فيأخذ منهم حقوق المسلمين . نعم ، ظاهر الدليل المتقدّم عن العلّامة شموله له ، لكنّك عرفت أنّه قاصر عن إفادة المدّعى ، كما أنّ ظاهره عدم الفرق بين السلطان المخالف المعتقد لاستحقاق أخذ الخراج والمؤمن والكافر وإن اعترفا بعدم الاستحقاق ، إلّا أنّ ظاهر الأخبار الاختصاص بالمخالف ( 1195 ) .
شرح
إسماعيل المتقدّم ذكره - بناء على صحّة الاستدلال به على حلّ أخذ الخراج من الجائر بعوض أو مجّانا ، كما عليه المصنّف - يقتضي عدم الفرق بين الأنفال وبين غيرها ، وأنّ الخراج المضروب على الأنفال كالخراج المضروب على الأراضي المفتوحة عنوة ، حيث إنّ الأمور المذكورة - مع عدم الخراج فيها شرعا ، بل الأوّل منها من الأنفال بالنصّ - جعل السائل خراجها المضروب عليها من قبل السلطان في عرض خراج الرجال وجزية رؤوسهم وخراج النخل والشجر ، فيدلّ على جواز تقبّل هذه الأمور من الجائر مع عدم الخراج فيها عندنا ، وهو المطلوب . بل مقتضى ذكر الطير والسمك - مع كونهما من المباحات الأصليّة التي ليست من الأنفال ، ولا خراج عليها في مذهب الجائر أيضا - جواز تقبّل كلّ خراج ضربه السلطان حتّى فيما لا خراج فيه في اعتقاده ومذهبه أيضا . 1194 . بل بالإرث مثلا أو الهبة من الغير ، فهو قيد لملك الإمام عليه السّلام لا لضرب الخراج كما توهّمه بعض المحشّين ، فلا تغفل . 1195 . يشكل ذلك بشمولها لزمان هارون والمأمون ، مع أنّ اعتقادهما لاستحقاقهما