تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 675

مساهمون:

ص٦٧٥
اقتصارا على المقطوع به من الأخبار وكلام الأصحاب في قطع الحكم ( 1191 ) بالأصول والقواعد ، وتخصيص ما دلّ على المنع عن الركون إليهم والانقياد لهم .

الثالث : أنّ ظاهر الأخبار وإطلاق الأصحاب : حلّ الخراج والمقاسمة المأخوذين من الأراضي التي يعتقد الجائر كونها خراجيّة وإن كانت عندنا من الأنفال ،

وهو الذي يقتضيه نفي الحرج . نعم ، مقتضى بعض أدلّتهم وبعض كلماتهم هو الاختصاص ، فإنّ العلّامة قدس سرّه قد استدلّ في كتبه على حلّ الخراج والمقاسمة بأنّ هذا مال لا يملكه الزارع ولا صاحب الأرض بل هو حقّ للّه عزّ وجلّ أخذه غير مستحقّه ، فبرأت ذمّته وجاز شرائه 21 . وهذا الدليل وإن كان فيه ما لا يخفى من الخلل ( 1192 ) إلّا أنّه كاشف عن اختصاص محلّ الكلام بما كان من الأراضي التي لها حقّ على الزارع ، وليس الأنفال كذلك لكونها مباحة للشيعة . نعم ، لو قلنا بأنّ غيرهم يجب عليه اجرة الأرض كما لا يبعد أمكن تحليل ما يأخذه منهم الجائر بالدليل المذكور ، لو تمّ . وممّا « * » يظهر منه الاختصاص ما تقدّم من الشهيد ومشايخ المحقّق الثاني : من حرمة جحود الخراج والمقاسمة معلّلين ذلك بأنّ ذلك حقّ عليه ، فإنّ الأنفال لا حقّ ولا اجرة في التصرّف فيها . وكذا ما تقدّم « * * » من التنقيح - حيث ذكر بعد دعوى الإجماع على الحكم - : أنّ تصرّف الجائر في الخراج والمقاسمة من قبيل تصرّف الفضولي إذا أجاز المالك . والإنصاف أنّ كلمات الأصحاب بعد التأمّل في أطرافها ظاهرة في الاختصاص بأراضي المسلمين ، خلافا لما استظهره المحقّق الكركي قدس سرّه 22 من كلمات الأصحاب وإطلاق الأخبار ، مع أنّ الأخبار أكثرها لا عموم فيها ولا إطلاق ( 1193 ) .
شرح
1191 . أي : الحكم لطبق الأصول والقواعد . وفي بعض النسخ المصحّحة ضرب على الحكم والباء في « بالأصول » وعليه فالأمر أوضح . وكيف كان ، قوله : « وتخصيص ما دلّ . . . » عطف على القطع . 1192 . إذ لا ملازمة بين أخذ غير المستحقّ وبراءة الذمّة وجواز الشراء . 1193 . لا يخفى أنّ التصريح بذكر الآجام والمصايد والسمك والطير في صحيح
هامش
( * ) في بعض النسخ : وممّن . ( * * ) في بعض النسخ : ما تقدّم فيها .