تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 673

مساهمون:

ص٦٧٣
لا عن خصوص الجائر مع تسليمه إلى الفقيه النائب عن العادل ، فإنّه رحمه اللّه بعد ما نقلنا عنه من حكاية الاتّفاق ، قال بلا فصل : وهل يتوقّف التصرّف في هذا القسم « * » ( 1186 ) على إذن الحاكم الشرعيّ إذا كان متمكّنا من صرفها على وجهها ، بناء على كونه نائبا عن المستحقّ عليه السّلام ( 1187 ) ومفوّضا إليه ما هو أعظم من ذلك ؟ الظاهر ذلك ، وحينئذ فيجب عليه صرف حاصلها في مصالح المسلمين ، ومع عدم التمكّن أمرها إلى الجائر . وأمّا جواز التصرّف فيها كيف اتّفق لكلّ واحد من المسلمين فبعيد جدّا ، بل لم أقف على قائل به ، لأنّ المسلمين بين قائل بأولويّة الجائر وتوقّف التصرّف على إذنه وبين مفوّض الأمر إلى الإمام عليه السّلام ، ومع غيبته يرجع الأمر إلى نائبه ، فالتصرّف بدونهما لا دليل عليه 19 ، انته . وليس مراده رحمه اللّه ( 1188 )
شرح
خصوص الجائر ، فلا بدّ أن يكون المراد من قوله : « وهل يتوقّف التصرّف . . . » هو التوقّف بعد الأخذ من الجائر بحيث يكون جواز التصرّف موقوفا على الإذن منهما معا ، أو خصوص صورة عدم استيلاء الجائر الأرض . 1186 . يعني : الأرض الخراجيّة من الأرضين . وضمير « حاصلها » راجع إلى هذا القسم ، والتأنيث باعتبار المعنى ، حيث إنّ المقصود منه الأرض . وكذلك الكلام في ضمير « أمرها » وضمير « فيها » فيما بعد ذلك ، وضمير « صرفها على وجهها » أي : صرف حاصلها في وجه حاصلها . 1187 . يعني : به من له من الولاية والتصرّف ، وهو الإمام عليه السّلام . والمراد من « ما هو أعظم من ذلك » مثل استيفاء الحدود . 1188 . هذا بيان لوجه دلالة قوله : « وهي يتوقّف . . . » على ما استظهره من الشهيد الثاني . وفيه أنّه دعوى بلا بيّنة ، بل قوله : « وظاهر الأصحاب أنّ الخراج لازم للجائر . . . » كما مرّ بيّنة على إرادة ما ذكرهم . بل قوله في العبارة السابقة على ذلك : « ولا التصرّف فيها بغير إذنه » قرينة قطعيّة على إرادته أيضا ، ضرورة أنّ ضمير « بغير إذنه » راجع إلى الجائر ، فيكون قرينة على أنّ المراد من منعها وجحدها هو جحدها ومنعها عن الجائر . وبالجملة ، عبارة
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : منها .