تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
هو مراد المحقّق ، حيث نقل هذا المذهب عن مشايخه رحمهم اللّه بعد ما ذكره من التوجيه المتقدّم بلا فصل من دون إشعار بمخالفته لذلك الوجه . وممّا يؤيّد ذلك ( 1175 ) : أنّ المحقّق المذكور بعد ما ذكر أنّ هذا - يعني حلّ ما يأخذه الجائر من الخراج والمقاسمة - ممّا وردت به النصوص وأجمع عليه الأصحاب بل المسلمون قاطبة ، قال : فإن قلت : فهل يجوز أن يتولّى من له النيابة حال الغيبة ذلك ، أعني الفقيه الجامع للشرائط ؟ قلنا : لا نعرف للأصحاب في ذلك تصريحا ، لكن من جوّز للفقهاء حال الغيبة تولّي استيفاء الحدود وغير ذلك من توابع منصب الإمامة ، ينبغي له تجويز ذلك بطريق أولى ( 1176 ) ، ولا سيّما المستحقّون لذلك موجودون في كلّ عصر ( 1177 ) . ومن تأمّل في أحوال « * » كبراء علمائنا الماضين مثل علم الهدى وعلم المحقّقين نصير الملّة والدين ، وبحر العلوم جمال الملّة والدين العلّامة رحمه اللّه وغيرهم نظر متأمّل منصف لم يشكّ في أنّهم كانوا يسلكون هذا المسلك ، وما كانوا يودعون في كتبهم إلّا ما يعتقدون صحّته 16 ، انته . وحمل ما ذكره من تولّي الفقيه على صورة عدم تسلّط الجائر ، خلاف الظاهر . وأمّا قوله : " ومن تأمّل . . . " فهو استشهاد على أصل المطلب ( 1178 ) ، وهو حلّ ما
شرح
إعطائه أحدا . 1175 . يعني : ما ذكرناه في توجيه كلمات المحقّق الثاني . وجه التأييد : أنّه لا يستقيم نفي معرفة التصريح للأصحاب في جواز تولّي الفقيه لأخذ الخراج والمقاسمة حال الغيبة إلّا إذا كان مراد مشايخه قدس سرّهم هو ما ذكرناه في توجيه كلماتهم من عدم جواز السرقة والجحود رأسا ، إذ لو كان مرادهم عدم جواز ذلك بالنسبة إلى الجائر لكان هذا تصريحا منهم قدس سرّهم بعدم جواز تولّي الفقيه ، كما لا يخفى . 1176 . لأنّه أقلّ خطرا من ذاك . 1177 . إذ ليس هذا الحقّ مقصورا على الغزاة والمجاهدين . 1178 . في كلام المحقّق الثاني المذكور بعد عدّة أوراق ثلاثة من هذا الكلام المذكور ما هو شاهد على ما ذكره المصنّف بل صريح فيه ، فراجع إلى قاطعة اللجاج .
هامش
( * ) في بعض النسخ : أقوال .
حاشية المكاسب — صفحة 670 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي