تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 671

مساهمون:

ص٦٧١
يؤخذ من السلطان من الخراج على وجه الاتّهاب ومن الأراضي على وجه الاقطاع « * » ، ولا دخل له بقوله : " فإن قلت " و " قلنا " أصلا ، فإنّ علمائنا المذكورين وغيرهم لم يعرف منهم الاستقلال على أراضي الخراج بغير إذن السلطان . وممّن يتراءى منه القول بحرمة منع الخراج عن خصوص الجائر شيخنا الشهيد رحمه اللّه في الدروس حيث قال رحمه اللّه : يجوز شراء ما يأخذه الجائر باسم الخراج والزكاة والمقاسمة وإن لم يكن مستحقّا له ، ثمّ قال : ولا يجب ردّ المقاسمة وشبهها على المالك ، ولا يعتبر رضاه ، ولا يمنع تظلّمه ( 1179 ) من الشراء ، وكذا لو علم أنّ العامل يظلم إلّا أن يعلم الظلم بعينه ، نعم ، يكره معاملة الظلمة ولا يحرم لقول الإمام الصادق عليه السّلام : " كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو حلال حتّى تعرف الحرام بعينه " 17 . ولا فرق بين قبض الجائر إيّاها ( 1180 ) أو وكيله وبين عدم القبض ، فلو أحاله بها وقبل الثلاثة ، أو وكلّه ( 1181 ) في قبضها ، أو باعها وهي في يد المالك « * * » أو في ذمّته جاز التناول ، ويحرم على المالك المنع . وكما يجوز الشراء يجوز سائر المعاوضات والوقف والهبة والصدقة ولا يحلّ تناولها بغير ذلك 18 ، انته .
شرح
1179 . أي : لا يمنع تظلّم المالك عن شراء أحد إيّاها من السلطان ، لأنّ تظلّمه لا يدلّ على أزيد من احتمال الظلم ، وهو غير مانع عنه . 1180 . يعني : في جواز المعاملة عليها . 1181 . الظاهر أنّ الضمير المذكّر المستتر المرفوع في « أحاله ووكّله » راجع إلى الجائر ، والضمير البارز المنصوب بهما راجع إلى الدائن على الجائر المدلول عليه بالتعبير بالحوالة . يعني : لو أحال الجائر دائنه ومن اشتغلت ذمّة الجائر له بالمقاسمة ، وقبل الأطراف الثلاثة للحوالة - أعني : المحيل والمحال والمحال عليه - أو وكّل الجائر دائنه في قبضها عمّن هي عليه ثمّ استيفاء دينه منها بعد القبض . فالفرق حينئذ بينه وبين المعطوف عليه - وهو صورة الحوالة - إنّما هو بفراغ الذمّة بمجرّد الحوالة في المعطوف عليه ، وعدم فراغها إلّا بعد القبض والاستيفاء في المعطوف . وكيف كان ، ففي التعبير بالقبول بالنسبة إلى المحيل مسامحة ، لأنّ وظيفته الإنشاء لا القبول ،
هامش
( * ) في بعض النسخ : الانقطاع أو الاقتطاع . ( * * ) في بعض النسخ : البايع .