تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧
قال : فقلت له : ويلك أو ويحك انظر إلى خمس هذا المال فابعث به إليه واحتبس الباقي ، قال : فأبى عليّ وأدّى المال وقدم هؤلاء فذهب أمر بني أمية . قال : فقلت ذلك لأبي عبد اللّه عليه السّلام ، فقال مبادرا للجواب : هو له ، فقلت له : إنّه أدّاها ، فعضّ على إصبعه " 10 . فإنّ أوضح محامل هذا الخبر أن يكون الأرز من المقاسمة ، وأمّا حمله على كونه مال الناصب أعني " هبيرة " أو بعض بني اميّة ، فيكون دليلا على حلّ مال الناصب بعد إخراج خمسه كما استظهره في الحدائق 11 ، فقد ضعّف في محلّه بمنع هذا الحكم ومخالفته لاتّفاق أصحابنا كما تحقّق « * » في باب الخمس وإن ورد بها غير واحد من الأخبار 12 . وأمّا الأمر بإخراج الخمس ( 1168 ) في هذه الرواية ، فلعلّه من جهة اختلاط مال المقاسمة بغيره « * * » من وجوه الحرام فيجب تخميسه ، أو من جهة احتمال اختلاطه بالحرام فيستحبّ تخميسه كما تقدّم في جوائز الظلمة . وما روي من أنّ عليّ بن يقطين قال له الإمام أبو الحسن موسى عليه السّلام : " إن كنت ولا بدّ فاعلا ، فاتّق أموال الشيعة " . وأنّه كان يجبيها من الشيعة علانية ويردّها « * * * » عليهم سرا « * * * * » . قال المحقّق الكركي في قاطعة اللجاج : إنّه يمكن أن يكون المراد به ما يجعل عليهم من وجوه الظلم ( 1169 ) المحرّمة ، ويمكن أن يراد به وجوه الخراج ( 1170 )
شرح
1168 . يعني : أمر زرارة الذي مرجعه إلى أمر الإمام عليه السّلام ، إذ من شأنه أن لا يحكم من قبل نفسه ، خصوصا مع ملاحظة نقل أمره به للإمام عليه السّلام وعدم ردعه له . وكيف كان ، يحتمل أن يكون وجه الأمر بإخراج الخمس شيئا آخر غير ما ذكره المصنف قدس سرّه ، وهو كون خمس الأرض الخراجيّة المفتوحة عنوة للإمام عليه السّلام ، فيكون خمس حاصلها له عليه السّلام ، ولذا أمر بإخراجه . هذا ، ولكنّ الشأن في صحّة ذلك ، بل مرسلة حمّاد الطويلة صريحة في خلاف ذلك ، كما سيأتي الكلام في هذا إجمالا في ذيل التنبيه الثامن . 1169 . مثل الحقوق الغير الواجب إخراجها من أموالهم ، مثل الخراج والمقاسمة والزكاة . 1170 . يعني : أنّه يمكن أن يراد ظاهر العامّ ، وهو قوله : أموال الشيعة ، الشامل لوجوه
هامش
( * ) في بعض النسخ : حقّق . ( * * ) في بعض النسخ : لغيره . ( * * * ) في بعض النسخ : ويردّ . ( * * * * ) في بعض النسخ : في السّر .