تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤
الذي استقرّ عليه اجرتها بأداء غيره ، بل ذكروا في المزارعة أيضا : أنّ خراج الأرض كما في كلام الأكثر 4 أو الأرض الخراجيّة كما في الغنية والسرائر 5 على مالكها ، وإن كان يشكل توجيهه من جهة عدم المالك ( 1157 ) للأراضي الخراجيّة . وكيف كان ، فالأقوى أنّ المعاملة على الخراج جائزة ولو قبل قبضها . وأمّا تعبير الأكثر بما يأخذه : فالمراد به إمّا الأعمّ ممّا يبني على أخذه ولو لم يأخذه فعلا ، وإمّا المأخوذ فعلا ، لكنّ الوجه في تخصيص العلماء العنوان به جعله كالمستثنى من جوائز السلطان التي حكموا بوجوب ردّها على مالكها إذا علمت حراما بعينها ، فافهم ( 1158 ) . ويؤيّد الثاني : سياق كلام بعضهم ، حيث يذكرون هذه المسألة عقيب مسألة الجوائز خصوصا عبارة القواعد ، حيث صرّح بتعميم الحكم بقوله : وإن عرفت أربابه 6 . ويؤيّد الأوّل : أنّ المحكيّ عن الشهيد قدس سرّه في حواشيه على القواعد أنّه علّق على قول العلّامة : " إنّ الذي يأخذه الجائر . . . إلى آخر قوله " : وإن لم يقبضها الجائر 7 ، انته .

[ الثاني : هل يختصّ حكم الخراج من حيث الخروج عن قاعدة كونه مالا مغصوبا محرّما بمن ينتقل اليه ]

الثاني : هل يختصّ حكم الخراج من حيث الخروج عن قاعدة كونه مالا مغصوبا محرّما
شرح
لا يحصل بأداء الغير إليه إلّا أن يكون المؤدّى إليه - وهو الجائر - مثل العادل ذا حقّ على المستعمل ، ويكون اشتغال ذمّته له ولو بالنسبة إلى الغير ممّن يعامل معه ، فإذا ثبت كون الذمّة له فلا ريب في جواز المعاملة عليه مع كونه في الذمّة ، ضرورة أنّ ما في الذمّة مثل العين الخارجيّة في هذه الآثار . 1157 . « من جهة عدم المالك » متعلّق بالتوجيه ، بيان لوجه الحاجة إلى التوجيه . يعني : ويشكل توجيه قولهم : إنّ خراج الأرض - أي : الخراجيّة - على مالكها المحتاج إليه - أي : التوجيه - من جهة أنّ الأراضي الخراجيّة لا مالك لها ، فكيف يقولون : على مالكها ؟ ولعلّ نظره في التوجيه إلى صورة إحيائها بعد أن صارت ميتة ، فإنّ المحيي يملكها بالإحياء ، أو إلى صورة تملّكها تبعا للآثار . وجه الإشكال : هو الإشكال في ملك المحيي للأرض الميتة الخراجيّة بالإحياء ، ومنع الملكيّة للأرض بالتبع ، فتدبّر . 1158 . لعلّه إشارة إلى أنّ مجرّد جعل مسألة عقيب أخرى لا دلالة فيه على كونها مستثناة منها .
حاشية المكاسب — صفحة 664 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي