تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
وعلى هذا عوّل بعض الأساطين في شرحه على القواعد ، حيث قال : ويقوى حرمة سرقة الحصّة وخيانتها ، والامتناع عن تسليمها ومن تسليم ثمنها بعد شرائها إلى الجائر وإن حرمت عليه ، ودخل تسليمها ( 1165 ) في الإعانة على الإثم في البداية أو الغاية ( 1166 ) ، لنصّ الأصحاب على ذلك ودعوى الإجماع عليه ، انته . أقول : إن أريد منع الحصّة مطلقا فيتصرّف في الأرض من دون اجرة فله وجه ، لأنّها ملك المسلمين فلا بدّ لها من اجرة تصرف في مصالحهم ، وإن أريد منعها من خصوص الجائر فلا دليل على حرمته ، لأنّ اشتغال ذمّة مستعمل الأرض بالأجرة لا يوجب دفعها إلى الجائر بل يمكن القول بأنّه لا يجوز مع التمكّن ، لأنّه غير مستحقّ فيسلّم إلى العادل أو نائبه الخاصّ أو العامّ ، ومع التعذّر يتولّى صرفه في المصالح حسبة . مع أنّ في بعض الأخبار ظهورا في جواز الامتناع ، مثل صحيحة زرارة : " اشترى ضريس بن عبد الملك وأخوه أرزا من هبيرة ( 1167 ) بثلاثمائة ألف درهم .
شرح
1165 . هذا بصيغة الماضي المعلوم عطف على « حرمت » أي : الحصّة . والمراد من حرمتها على الجائر ودخول تسليمها إليه في الإعانة على الإثم هما بحسب مقتضى القاعدة الأوّلية مجرّدة عن ملاحظة الأدلّة المخصّصة لها ، من جهة دلالتها على إمضاء الشارع سلطنة الجائر عليها . وبالجملة ، قوله : « وإن حرمت عليه » عبارة أخرى عن قوله : « وإن كان مقتضى القاعدة حرمة الحصّة على الجائر ودخول تسليمها إليه في الإعانة على الإثم . . . » . 1166 . الأوّل لو قلنا بأنّ مجرّد قبض الجائر وتسلّمه حرام ولو لم يتصرّف فيما قبضه من الحصّة بل ردّه إلى صاحبها أو الإمام عليه السّلام مثلا ، والثاني لو قلنا بأنّ الحرام تصرّفه فيه لا مجرّد قبضه وتسلّمه . هذا ، ولكن لا يخفى أنّ التسليم بعنوان الإعانة على الإثم إنّما يحرم بمقتضى القاعدة فيما إذا تمكّن من عدم التسليم بدون ترتّب ضرر عليه . ويمكن أن يراد من الأوّل صورة عدم استيلاء الجائر على الأرض ، ومن الثاني صورة خروجها عن استيلائه بعد أن كانت داخلة فيه . يعني : ويكون تسليمها إلى الجائر حال عدم استيلائه على الأرض إمّا لعدم دخولها تحت سيطرته بدوا ، وإمّا لخروجها عنها بعد دخولها فيه لخروج الرعيّة وطغيانهم عليه . 1167 . هو من عمّال بني أميّة في آخر دولتهم . والمراد من المال الأوّل هو الأرز ومن الثاني ثمنه ، والمشار إليه بهؤلاء بنو عبّاس .