تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
بمن ينتقل إليه ، فلا استحقاق للجائر في أخذه أصلا ، فلم يمض الشارع من هذه المعاملة إلّا حلّ ذلك للمنتقل إليه ، أو يكون الشارع قد أمضى سلطنة الجائر عليه فيكون منعه عنه أو عن بدله المعوّض عنه في العقد معه حراما ؟ صريح الشهيدين 8 والمحكيّ عن جماعة ذلك ( 1159 ) . قال المحقّق الكركي في رسالته : ما زلنا ( 1160 ) نسمع من كثير ممّن عاصرناهم ولا سيّما شيخنا الأعظم الشيخ علي بن هلال قدس سرّه أنّه لا يجوز لمن عليه الخراج سرقته ولا جحوده ولا منعه ولا شئ منه ( 1161 ) ، لأنّ ذلك حقّ واجب عليه ، انته . وفي المسالك في باب الأرضين ( 1162 ) : وذكر الأصحاب أنّه لا يجوز لأحد جحدها ولا منعها ، ولا التصرّف فيها بغير إذنه ( 1163 ) ، بل ادّعى بعضهم الاتّفاق عليه ، انته . وفي آخر كلامه أيضا : إنّ ظاهر الأصحاب أنّ الخراج والمقاسمة لازم للجائر حيث يطلبه أو يتوقّف على إذنه 9 ( 1164 ) ، انته .
شرح
1159 . يعني : الثاني . ولعلّ الحاكي لذلك هو المحقّق الثاني . والمراد من الجماعة هو الكثير من معاصره . 1160 . هذا بيان للحاكي والمحكي عنهم . هذا ، ولا يخفى أنّه لا دلالة لما نقله الكركي على كون مذهب معاصريه هو الوجه الثاني ، كما سيأتي إن شاء اللّه سبحانه وتعالى . 1161 . أي : ولا سرقة جزء منه ولا جحوده . 1162 . في كتاب الجهاد . 1163 . يعني : إذن الجائر . 1164 . فيما عطف هذا عليه تأمّل . ويمكن أن يكون عطفا على قوله : « لازم » لجواز عطف الجملة الفعليّة على اسم الفاعل ، كما في قوله سبحانه وتعالى :فالِقُ الْإِصْباحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناًالآية ، ومع ذلك فالعبارة ركيكة . وكيف كان ، فالمراد منها أنّ الخراج لا بدّ فيه إمّا دفعه إلى الجائر أو الاستيذان منه . والوجه في كون المراد منها ما ذكرنا أنّها إجمال لما ذكره أوّلا بقوله : « وذكر الأصحاب أنّه لا يجوز لأحد جحدها ولا منعها ولا التصرّف فيها بغير إذنه . . . » . أقول : فالمعطوف عليه بيان لما ذكره بقوله : « ولا التصرّف فيها » والمعطوف بيان لما ذكره قبله .
حاشية المكاسب — صفحة 665 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي