تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
وإن كان المكلّف هو الحاكم لوقوع المال في يده قبل اليأس عن مالكه ، فهو المكلّف بالفحص ثمّ التصدّق ، كان الضمان عليه . وأمّا الصورة الرابعة : وهو ما علم إجمالا اشتمال الجائزة على الحرام ، فإمّا أن يكون الاشتباه موجبا لحصول الإشاعة والاشتراك وإمّا أن لا يكون ، وعلى الأوّل : فالقدر والمالك إمّا معلومان أو مجهولان أو مختلفان ، وعلى الأوّل : فلا إشكال . وعلى الثاني : فالمعروف إخراج الخمس على تفصيل مذكور في باب الخمس . ولو علم القدر فقد تقدّم في القسم الثالث ، ولو علم المالك وجب التخلّص معه بالمصالحة . وعلى الثاني : تتعيّن القرعة أو البيع والاشتراك في الثمن ، وتفصيل ذلك كلّه في كتاب الخمس . واعلم ، أنّ أخذ ما في يد الظالم ينقسم باعتبار نفس الأخذ إلى الأحكام الخمسة ( 1121 ) ، وباعتبار نفس المال إلى المحرّم والمكروه والواجب : فالمحرّم ما علم كونه من مال الغير مع عدم رضاه بالأخذ ، والمكروه المال المشتبه ، والواجب ما يجب استنقاذه من يده من حقوق الناس حتّى أنّه يجب على الحاكم الشرعي استنقاذ ما في ذمّته من حقوق السادة والفقراء ولو بعنوان المقاصّة ، بل يجوز ذلك لآحاد الناس خصوصا نفس المستحقّين مع تعذّر استئذان الحاكم . وكيف كان ، فالظاهر أنّه لا إشكال في كون ما في ذمّته من قيم المتلفات غصبا من جملة ديونه ، نظير ما استقرّ في ذمّته بقرض أو ثمن مبيع أو صداق أو غيرها ومقتضى القاعدة كونها كذلك بعد موته ، فيقدّم جميع ذلك على الإرث والوصية ، إلّا أنّه ذكر بعض الأساطين : أنّ ما في يده من المظالم تالفا ( 1122 )
شرح
الحاكم قبل اليأس عن المالك . وقوله : « كان الضمان » جواب لقوله : « وإن كان » . 1121 . يعني : ينقسم باعتبار مطلق ما يعرض على الآخذ من العناوين من دون ملاحظة منشئها إلى الأحكام الخمسة ، وباعتبار ما يطرأ عليه من خصوص العناوين التي تنشأ من متعلّقه - وهو المال - إلى ثلاثة . وقد تقدّم نظير ذلك في أوّل الكتاب في تقسيم الاكتساب إلي ماله من الأقسام . 1122 . « تالفا » حال من الموصول . يعني : أنّ ما تلف في يد السلطان الجائر من المظالم