تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
ولا في إنفاذ وصايا الظلمة وتوريث ورثتهم بين اشتغال ذمّمهم بعوض المتلفات وأرش « * » الجنايات ، وبين اشتغالها بديونهم المستقرّة عليهم من معاملاتهم وصدقاتهم الواجبة عليهم ، ولابين ما علم المظلوم فيه تفصيلا وبين ما لم يعلم ، فإنّك إذا تتبعت أحوال الظلمة وجدت ما استقرّ في ذممهم - من جهة المعاوضات والمداينات مطلقا ، أو من جهة خصوص « * * » أشخاص معلومين تفصيلا ، أو مشتبهين في محصور - كافيا في استغراق تركتهم المانع من التصرف فيها بالوصية أو الإرث . وبالجملة ، فالتمسّك بالسيرة المذكورة أوهن من دعوى الانصراف السابقة ، فالخروج بها عن القواعد المنصوصة المجمع عليها غير متوجّه .

المسألة الثّالثة ما يأخذه السلطان المستحلّ لأخذ الخراج والمقاسمة من الأراضي

باسمهما ( 1123 ) ومن الأنعام باسم الزكاة ( 1124 ) ، يجوز أن يقبض منه مجّانا أو بالمعاوضة ، وإن كان مقتضى القاعدة حرمته ؛ لأنّه غير مستحقّ لأخذه ، فتراضيه مع من عليه الحقوق المذكورة في تعيين شئ من ماله لأجلها فاسد ( 1125 ) ، كما إذا تراضى الظالم مع مستأجر دار الغير في دفع
شرح
الانصراف . ومن هنا يعلم الحال في جريان عدم تعلّق الخمس والاستطاعة ، وجريان تعلّق حقّ الغرماء على ماله المانع من تصرّفاته . 1123 . قال في جامع المقاصد في شرح قول العلّامة : « والذي يأخذه الجائر من الغلّات باسم المقاسمة ومن الأموال باسم الخراج » ما هذا لفظه : « المقاسمة ما يؤخذ من حاصل الأرض أو البستان نسبته إليه بالجزئيّة كالنصف والثلث ، والخراج مقدار معيّن من المال يضرب على الأرض أو البستان ، كأن يجعل على كلّ جريب كذا درهما . وعبّر باسم المقاسمة وباسم الخراج لأنّ ذلك لا يعدّ مقاسمة ولا خراجا حقيقة ، إذ تحقّق ذلك إنّما يكون بأمر الإمام عليه السّلام » انته . 1124 . لا وجه على الظاهر لتخصيص الأنعام بالذكر ، إذ الظاهر - كما في جامع المقاصد - أنّ زكاة الغلّات والأموال - يعني : النقدين - كذلك ، والرواية الأولى تعمّ زكاة الغلّات أيضا ، ولعلّه تبع في ذلك للقوم ، إلّا أنّه لا وجه له . 1125 . يعني : لا يتعيّن ما عيّنه لها ، بل يكون حاله بعد التعيين كما قبله في كونه ملكا
هامش
( * ) في بعض النسخ : واروش . ( * * ) في بعض النسخ : وجود .