تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧
ولو مات المالك ، ففي قيام وارثه مقامه في إجازة التصدّق وردّه وجه قوي ؛ لأنّ ذلك من قبيل الحقوق المتعلّقة بالأموال ( 1116 ) ، فيورّث كغيره من الحقوق ، ويحتمل العدم ( 1117 ) لفرض لزوم التصدّق بالنسبة إلى العين ، فلا حقّ لأحد فيه ، والمتيقّن من الرجوع إلى القيمة هو المالك . ولو مات المتصدّق فردّ المالك ، فالظاهر خروج الغرامة من تركته ؛ لأنّه من الحقوق المالية اللازمة عليه بسبب فعله . هذا كلّه على تقدير مباشرة المتصدّق له ولو دفعه إلى الحاكم فتصدّق به بعد اليأس فالظاهر عدم الضمان ( 1118 ) ؛ لبرائة ذمّة الشخص بالدفع إلى وليّ الغائب ، وتصرّف الوليّ كتصرّف المولّى عليه . ويحتمل الضمان ( 1119 ) ؛ لأنّ الغرامة هنا ليست لأجل ضمان المال وعدم نفوذ التصرّف الصادر من المتصدّق حتّى يفرّق بين تصرّف الوليّ وغيره ؛ لثبوت الولاية للمتصدّق في هذا التصرّف « * » كالحاكم ، ولذا لا يستردّ العين من الفقير إذا ردّ المالك ، فالتصرّف لازم والغرامة حكم شرعيّ تعلّق بالمتصدّق كائنا من كان ، فإذا كان المكلّف بالتصدّق هو من وقع في يده لكونه هو المأيوس والحاكم وكيلا ، كان الغرم على الموكّل ( 1120 ) ،
شرح
1116 . فيه نظر ، لاحتمال كونه من الأحكام ، بل لعلّه الظاهر . 1117 . هذا هو الأقوى ، للأصل لا لما ذكره من العلّة ، لانتقاضها بانتقال حقّ الخيار إلى الوارث مع انتقال متعلّقه في زمان الخيار إلى غيره بنقل لازم . 1118 . يعني : مطلقا لا ضمان الدافع ولا ضمان الحاكم . أمّا الأوّل فلبرائة ذمّته بإيصال المال إلى صاحب المال بإيصاله إلى وليّه ، وهو الحاكم لو قلنا بولايته في مثل ذلك ، ولكن لا نقول بها . وأمّا الثاني فلأنّ تصرّف الوليّ بالتصدّق مثل تصرّف المولّى عليه به . 1119 . يعني : ضمان المتصدّق ، أي : المكلّف بالصدقة ، وهو إمّا الدافع إلى الحاكم ، أو نفس الحاكم على ما يقتضيه ذيل كلامه . 1120 . الحاكم عطف على « المكلّف » فيكون « هو » اسم « كان » و « وكيلا » خبره ، و « كان الغرم » جواب « إذا » . وقوله : « فهو المكلّف بالفحص » تفريع على وقوع المال في يد
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : « لأنّ المفروض ثبوت الولاية له » .