تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
ثمّ الضمان هل يثبت ( 1112 ) بمجرّد التصدّق وإجازته رافعة أو يثبت بالردّ من حينه أو من حين التصدّق ؟ وجوه : من دليل الإتلاف ، والاستصحاب ( 1113 ) ، ومن أصالة عدم الضمان قبل الردّ ( 1114 ) ، ومن ظاهر الرواية المتقدّمة 60 ( 1115 ) في أنّه بمنزلة اللقطة .
شرح
بكون المناط في شرط التصدّق ما ذكر ، ولا قطع بل ولا ظنّ به ، ضرورة عدم الملازمة بين التعريف سنة وبين اليأس ، بل النسبة بينهما العموم من وجه ، ولذا جعل حدّ الفحص فيما نحن فيه اليأس لا السنة . فظهر ممّا ناقشنا من وجوه الضمان أنّ الأوجه عدم الضمان مطلقا . 1112 . تظهر الثمرة بين الوجه الأوّل وبين ما عداه في صورة الشكّ في الإجازة والردّ ، إذ على الأوّل يحكم بفعليّة الضمان ، لأصالة عدم الإجازة ، فيحكم باشتغال ذمّته بالبدل وخروجه عن تركته لو مات ، وبعدمه على ما عداه ، لأصالة عدم الردّ ، وبين الثاني والثالث في ملاحظة القيمة في القيميّات . 1113 . كلّ منهما وجه ومدرك للاحتمال الأوّل . وقد تقدّم من المصنّف منع عموم دليل الإتلاف للمقام أوّلا ، والتأمّل في ارتفاع الناشي من التصدّق بالإجازة ثانيا ، فلم يبق إلّا استصحاب الضمان ، ولا مجرى له بناء على ما هو الحقّ الذي اختاره من كون الآخذ محسنا إذا نوى الردّ والحفظ لا التملّك ، ولو كان ذلك بعد أن انقلب جهله إلى العلم ، إذ على هذا يقطع بعدم الضمان حين التصدّق . نعم ، هو يجري بناء على ما ذكره سابقا بقوله : « ويحتمل قويّا الضمان هنا » من عدم انقلاب اليد من الضمان إلى الأمانة بنيّة الردّ إلى المالك لو عرّفه بعد العلم بأنّه مال الغير . 1114 . هذا وجه للاحتمال الثاني . وفيه : أنّه لا ينافي ثبوته بالردّ ، ولكن على وجه الكشف من حين التصدّق . 1115 . هذا بيان لوجه الاحتمال الثالث . وفيه : أنّه لا ظهور فيها في ثبوت الضمان بالردّ من حين التصدّق لو لم نقل بظهورها فيه من حين الردّ ، إلّا أن يقال : إنّه نعم لو لوحظ الحكم بالغرامة على تقدير الردّ بنفسه ، وأمّا لو كان النظر في ذلك إليه بلحاظ ما يقتضيه الحكم بكون الأجر للمصدّق على هذا التقدير فله ظهور فيما ذكره ، حيث إنّ الأجر الذي يكون له بالردّ هو الأجر من حين التصدّق ، وقضيّة ذلك كون الضمان أيضا من حين التصدّق .