تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
شئ إليه عوض الأجرة ، هذا مع التراضي ، وأمّا إذا قهره على أخذ شئ بهذه العنوانات ففساده أوضح ، وكيف كان فما يأخذه الجائر باق على ملك المأخوذ منه ، ومع ذلك يجوز قبضه عن الجائر بلا خلاف يعتدّ به بين الأصحاب ، وعن بعض حكاية الإجماع عليه : قال في محكيّ التنقيح : لأنّ الدليل على جواز شراء الثلاثة ( 1126 ) من الجائر وإن لم يكن مستحقّا له ، النصّ الوارد عنهم عليهم السّلام والإجماع وإن لم يعلم مستنده ( 1127 ) ، ويمكن أن يكون مستنده أنّ ( 1128 ) ذلك حقّ للأئمّة عليهم السّلام وقد أذنوا لشيعتهم في شراء ذلك ، فيكون تصرّف الجائر كتصرّف الفضولي إذا انضمّ إليه إذن المالك 62 ، انته . أقول : والأولى أن يقال ( 1129 ) : إذا انضمّ إليه إذن متولّي الملك ، كما لا يخفى . وفي جامع المقاصد : أنّ عليه إجماع فقهاء الإمامية ، والأخبار المتواترة عن الأئمّة الهداة عليهم السّلام 63 . وفي المسالك : أطبق عليه علمائنا ( 1130 ) ولا نعلم فيه مخالفا 64 . وعن المفاتيح : أنّه لا خلاف فيه 65 . و
شرح
للمأخوذ منه . 1126 . يعني : الخراج والمقاسمة والزكاة . 1127 . يعني : وإن لم يعلم جهة الجواز الذي دلّ النصّ والإجماع عليه ، فتأمّل . 1128 . ضمير مستنده في الموضعين راجع إلى الجواز ، والمراد من المستند هو السرّ والوجه والمناط . ولا يخفى أنّ الذي ذكره مستندا ووجها للجواز - المدلول عليه بالنصّ والإجماع - إنما يستقيم فيما إذا كان ما يأخذه الجائر خارجا عن ملك المأخوذ منه ومتعيّنا للخراج ، وهو خلاف الفرض ، إذ المفروض بقائه في ملكه . فعلى هذا لا يرتبط ما ذكره بمورد الإجماع ، لأنّ ما أذن فيه المالك أو متولّي الملك - وهو الخراج - لم يكن مورد تصرّف الجائر ، وما كان موردا له - وهو ملك المأخوذ منه - لم يرد فيه إذن من المالك والمتولّي . هذا ، ولكن بعد وجود الدليل على الجواز لا حاجة إلى فهم سرّه وجهته ، فهذا الذي ذكره متعبة بلا ثمرة . 1129 . وجه الأولويّة أنّه حقّ المسلمين ، والإمام عليه السّلام وليّ عليهم . ويمكن أن يقال : إنّ مراده من الحقّ في قوله : « إنّ ذلك حقّ للأئمّة » هو بلحاظ ولايته على ذوي الحقوق ، فيرجع إلى ما ذكره المصنّف . 1130 . في الجمع بين إطباق العلماء ونفي العلم بالمخالف ما لا يخفى .
حاشية المكاسب — صفحة 651 | الميرزا فتاح الشهيدي التبريزي