تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
فتبيّن أنّ التفصيل بين يد الضمان وغيرها أوفق بالقاعدة ، لكنّ الأوجه الضمان مطلقا ( 1108 ) ؛ إمّا تحكيما للاستصحاب ( 1109 ) حيث يعارض البراءة ولو بضميمة عدم القول بالفصل ، وإمّا للمرسلة المتقدّمة عن السرائر ( 1110 ) ،
شرح
يكون مراده من ارتفاعه بالتصرّف المرضيّ به هو الرضا بالتصرّف ، فيرجع إلى الأوّل . ويؤيّد ذلك عدم ترديده في رفع الإجازة للضمان - فيما ذكره بعد ذلك بقوله : « ثمّ إنّ الضمان هل يثبت . . . » - بين الرفع من حين الإجازة أو من حين التصرّف كترديده بينهما في الردّ . 1108 . يعني : حتّى فيما لم يكن مسبوقا بيد الضمان . 1109 . إمّا لتقديم الاستصحاب على أصالة البراءة حيث يقع التعارض بينهما ، ولو كان التعارض بضميمة عدم الفصل بين موردهما كما في المقام ، إذ الظاهر عدم الفرق بين صورة سبق يد الضمان التي هي مجرى الاستصحاب وصورة عدمه التي هي مورد البراءة ، فيقع التعارض في مورد البراءة بينها بنفسها وبين الاستصحاب بملاحظة عدم الفصل بين مورده ومورد البراءة ، وكذلك في مورد الاستصحاب بينه بنفسه وبين البراءة الجارية في مورد آخر بملاحظة عدم الفصل أيضا . والوجه في التقديم - على ما ذكره بعض المحشّين على فرائد المصنّف في نظير المسألة - : هو ارتفاع موضوع البراءة وملاكها - من عدم البيان - فيما لم يكن مسبوقا بيد الضمان ، بملاحظة حصول البيان في المسبوق بيد الضمان لأجل الاستصحاب مع عدم الفصل بينهما كما هو الفرض ، وهذا بخلاف العكس ، فإنّ عدم البيان في أحد المتلازمين لا يقتضي رفع البيان عن الآخر . ولا يخفى أنّ هذا إنّما يتمّ بناء على عدم جواز الفصل في الحكم الظاهري الذي تقتضيه الأصول العمليّة فيما لا فصل فيه واقعا إمّا مطلقا أو في خصوص المقام . هذا ، ولكن قد مرّ الكلام في جريان الاستصحاب في المقام ، بناء على ما هو الحقّ عنده وعندي من دوران كون اليد يد ضمان وعدمه مدار نيّة التملّك ونيّة الحفظ والردّ . 1110 . يعني بها قوله فيما تقدّم نقله عنه : « وروى أصحابنا أنّه يتصدّق به عنه ، ويكون ضامنا إذا لم يرض بما فعل » ، لا قوله : « وروي أنّه بمنزلة اللقطة » ، كما لا يخفى وجهه . هذا ، ولكن فيه : أنّ المرسلة وإن كانت تدلّ على الضمان مطلقا إلّا أنّها تحتاج إلى الجبر ،