عن الوجه الذي وقعت عليه ( 1096 ) ، ومن عموم " ضمان من أتلف " . ولا ينافيه إذن الشارع ؛ لاحتمال أنّه أذن في التصدّق على هذا الوجه ( 1097 ) كإذنه في التصدّق باللقطة المضمونة ( 1098 ) - بلا خلاف - وبما استودع من الغاصب ، وليس هنا أمر مطلق ( 1099 ) بالتصدّق ساكت عن ذكر الضمان حتّى يستظهر منه عدم الضمان مع السكوت عنه .
ولكن يضعّف هذا الوجه ( 1100 ) : بأنّ ظاهر دليل الإتلاف 59 كونها علّة تامّة للضمان ، وما نحن فيه ليس كذلك ( 1101 ) ( 1102 ) وإيجابه للضمان مراعى بعدم إجازة المالك يحتاج إلى دليل آخر ، إلّا أن يقال : إنّه ضامن بمجرّد التصدّق ويرتفع بإجازته ،
شرح
بنيّة كونها عن المالك ، ولكنّ الشأن في إثبات ذلك ، إذ لا دليل على هذا الشرط ، لأنّ غاية ما يستفاد من الأدلّة هو مجرّد الدفع إلى الفقير بعنوان التصدّق من دون تعرّض لها إلى تلك الجهة ، بل مقتضى إطلاقها عدم اشتراطها بها . ومن هنا ظهر ما فيما يظهر منه قدس سرّه بعد ذلك من كون التصدّق إتلافا للمالك وإحسانا إليه ، وذلك لأنّه لا يعنون بذاك العنوان ما لم يرض به ، بل يعنون بكونه إتلافا عليه .
1096 . وهو هنا عبارة عن كونها صدقة عن المالك لا المتصدّق .
1097 . يعني : الضمان على تقدير عدم رضا المالك بالتصدّق .
1098 . القيد والوصف توضيحي .
1099 . يعني : أمرا يتمّ فيه مقدّمات الحكمة التي منها كون المطلق في مقام بيان تمام المراد من تمام الجهات حتّى الجهة التي يراد أخذ الإطلاق بالنسبة إليها ، مثل الضمان وعدمه في المقام ، وكونه كذلك في الأمر بالتصدّق غير معلوم ، بل المعلوم كونه في مقام بيان جواز التصدّق في مقابل عدم جوازه خاصّة .
1100 . يعني : وجه الضمان ، وهو عموم « من أتلف » .
1101 . لأنّ علّة « * » الضمان فيه مركّب من الإتلاف بالتصدّق وردّ المالك له .
1102 . إذ لا بدّ في الضمان فيه على القول به مضافا إلى ذلك من عدم رضا المالك ،
هامش
( * ) للمحشي تعليقتان على قول المصنّف : « وليس كذلك ما نحن فيه » كانتا في موضعين بفاصلة صفحة في الطبعة الحجريّة ، جعلناهما في موضع واحد كما ترى .