تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠
من أنّها صدقة مندوبة على المالك وإن وجب على من هي بيده إلّا أنّه نائب كالوكيل والوصي ، ومن أنّها مال تعيّن صرفه بحكم الشارع ، لا بأمر المالك حتّى تكون مندوبة ، مع أنّ كونها من المالك غير معلوم فلعلّها ممّن تجب عليه ( 1090 ) . ثمّ إنّ في الضمان - لو ظهر المالك ( 1091 ) ولم يرض بالتصدّق - وعدمه مطلقا أو بشرط عدم ترتّب يد الضمان ( 1092 ) كما إذا أخذه من الغاصب حسبة ( 1093 ) لا
شرح
عمومها لمطلق الصدقة الواجبة فلعدم وجوبها في المقام ، أمّا على المالك فواضح لا كلام فيه ، وأمّا على من هي بيده فلما مرّ من أنّ الأمر بالتصدّق في الروايات من جهة وروده مورد توهّم الحظر لا يدلّ على أزيد من الإباحة . 1089 . بناء « * » على عدم اختصاص الصدقة المحرّمة على الهاشمي بالزكاة الواجبة ، وإلّا - كما هو الظاهر - فلا إشكال في الجواز . وعلى المبنى المزبور أحوط القولين بل أقواهما هو الثاني ، إذ لا يعتبر في الصدقة الواجبة وجوبها على المالك ، بل يكفي مطلق وجوبها ولو على من بيده المال . لكن هذا بناء على وجوب التصدّق في المقام ، وفيه تأمّل ، للتأمّل في دلالة الأمر بالتصدّق عليه ممّا تقدّم من وروده في مقام دفع توهّم الحظر ، فلا يدلّ على أزيد من الجواز ، ومعه لا يجب على من بيده المال أيضا ، فيجوز إعطاؤه للهاشمي . 1090 . لاحتمال ردّ المالك . 1091 . الكلام هنا في بيان مقتضى القاعدة من حيث الضمان وعدمه بالنسبة إلى ما بعد التصرّف والإتلاف بالتصدّق ، بخلافه في صدر المسألة ، فإنّ الكلام هناك إنّما هو في بيان الضمان وعدمه بالنسبة إلى ما قبله بملاحظة صرف الأخذ وإثبات اليد ، فلا تكرار كما قد يتوهّم في بادئ النظر . 1092 . وكذلك بشرط عدم انقلابها إلى يد الأمانة ، كما لو أخذ بنيّة التملّك جاهلا بالحال ثمّ علم ونوى الحفظ ، بناء على ما اختاره المصنّف أوّلا من عدم الضمان في مثل هذه الصورة . 1093 . هذا مثال للنفي ، أي : حسبة للمالك .
هامش
( * ) للمحشّي قدس سرّه تعليقتان على قول المصنّف قدس سرّه : « وفي جواز إعطائها للهاشمي قولان » كانتا في موضعين بفاصلة صفحة في الطبعة الحجريّة ، جعلناهما في موضع واحد كما ترى .