تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
في تعيين التصدّق . نعم ، يجوز الدفع إليه من حيث ولايته على مستحقّي الصدقة وكونه أعرف بمواقعها . ويمكن أن يقال ( 1083 ) : إنّ أخبار التصدّق واردة في مقام إذن الإمام عليه السّلام بالصدقة ( 1084 ) أو محمولة على بيان المصرف ، فإنّك إذا تأمّلت كثيرا من التصرّفات الموقوفة على إذن الحاكم وجدتها واردة في النصوص على طريق الحكم العامّ كإقامة البيّنة والإحلاف والمقاصّة . وكيف كان ، فالأحوط - خصوصا ( 1085 ) بملاحظة ما دلّ 56 على أنّ مجهول المالك ( 1086 ) مال الإمام عليه السّلام - مراجعة الحاكم في الدفع إليه أو استئذانه ، ويتأكّد ذلك في الدين المجهول المالك ؛ إذ الكلّي لا يتشخّص للغريم إلّا بقبض الحاكم الذي هو وليّه وإن كان ظاهر الأخبار الواردة فيه ثبوت الولاية للمديون . ثمّ إنّ حكم تعذّر الإيصال ( 1087 ) إلى المالك المعلوم تفصيلا حكم جهالة المالك وتردّده بين غير محصورين في التصدّق استقلالا أو بإذن الحاكم ، كما صرّح به جماعة منهم المحقّق في الشرايع 57 وغيره 58 . ثمّ إنّ مستحقّ هذه الصدقة هو الفقير ؛ لأنّه المتبادر من إطلاق الأمر بالتصدّق . وفي جواز إعطائها للهاشمي قولان ( 1088 ) ( 1089 ) :
شرح
1083 . نعم ، فلا دلالة لها حينئذ على ولاية من بيده المال كي يعارض دليل ولاية الحاكم ، ولكنّه خلاف الظاهر . 1084 . أي : بصرف حقّه وماله على الفقراء بنحو التصدّق . 1085 . وذلك لما ذكره من احتمال كون ما دلّ على التصدّق إذنا من الإمام عليه السّلام ، وقد مرّ أنّه خلاف الظاهر . 1086 . قد تقدّم الإشكال في دلالته عليه . 1087 . وذلك لأنّ الظاهر من قوله عليه السّلام في مصحّحة يونس : « لست أعرفهم ، ولا ندري كيف يسأل عنهم » ومن قوله في رواية حفص : « وإلّا ، أي : وإن لم يمكن ردّه إلى صاحبه . . . » ، أنّ المدار على عدم التمكّن من الإيصال الموجود في العرض . 1088 . أقواهما الأوّل . أمّا بناء على اختصاص الصدقة المحرّمة على الهاشمي بالزكاة الواجبة - كما هو الظاهر - فواضح ، ولا وجه حينئذ للقول بعدم الجواز . وأمّا بناء على